الجزء الرابع
الجزء ٥ · صفحة ١٥٠150
معارج الآمال - الجزء الرابع
يجب أن يَكُون هذا كُلّه غير مُجز؛ لأَنَّه مُخَالِف لتلك الصفة إِلَّا عَلَى قول من جعلها صفة للكمال لا للوجوب والصَّحِيح ما مرَّ أَنَّهَا صِفَة واجبة،
وَاللهُ أَعلم.
الأمر الثَّانِي: فيما يقال في الرُّكُوعِ
وإذا استوى المصلِّي في ركوعه قال: «سُبحَانَ رَبِّي العظيم» ثلاثاً لِما رُوي عن ابن عباس لما أن النَّبِي الله لَمَّا نَزلَ عليه: فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ (1) قال: «اجعَلُوهَا فِي رُكُوعِكُم»، وَلَمَّا نزل عليه: وَسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ
الأعلى (2) قال: «اجْعَلُوهَا فِي سُجُودِكُم» (3)
:
وقيل: كانوا يقولون عند نزول ذَلِكَ في الرُّكُوع: «اللَّهُمَّ لك ركعت»
وفي السُّجُود: «اللَّهُمَّ لكَ سجدت». وعن حذيفة «أنه كان يقول في ركوعه: «سُبحَانَ رَبِّي العظيم»
وفي سجوده: «سُبْحَانَ رَبِّي الأعلى … (4) الحَدِيث.»
وعن عمران بن حصين قال: أَوَّل من قال: «سُبْحَانَ رَبِّي الأعلى»، و «سُبْحَانَ رَبِّي العظيم ملك من المَلَائِكَة، وذَلِكَ أَن خَطر بباله: هل فوق
(1) سورة الواقعة، الآية: 74. (2) سورة الأعلى، الآية: 1.
6
(3) رواه الربيع، عن ابن عباس بلفظ قريب كتاب الصلاة، باب في الركوع والسجود وما يفعل فيهما، ر 230، 98/ 1 وأبو داود عن عقبة بن عامر بلفظه كتاب الصلاة، باب ما يقول الرجل في ركوعه وسجوده (869 230/ 1. وابن ماجه مثله، أبواب إقامة الصلوات، باب التسبيح في الركوع والسجود، ر 887، ص 125. (4) رواه النسائي (المجتبى)، عن حذيفة بلفظه كتاب الافتتاح، باب تعوذ القارئ إذا بآية مر عذاب، ر 1008، 176/ 2. وابن أبي شيبة مثله كتاب الصلوات، باب ما يقول الرجل في ركوعه وسجوده، ر 2557، 223/ 1.