الجزء الرابع
الجزء ٥ · صفحة ١٥١كتاب الصلاة
101
الله شيء؟ فقال: «يا رَبِّ، ائذن لي فأرتفع وأعلى فأذِنَ لَهُ فَطَار مِن سَاقِ العرش ثلاثين ألف سنة، ثُمَّ نظر فإذَا هُو عند العرش، ثُمَّ طارَ ثلاثين ألف سنَة ثُمَّ خَمسين ألف سنة ثُمَّ نظر فإذا هو عند العرش، وَالله فَوقَه وفوقَ كُلِّ شَيء فقال: «سُبْحَان رَبِّي الأعلى / 133/ ثُمَّ رجع إلى مرتبته فقال: سُبْحَانَ رَبِّيَ العظيم، فَلَمَّا أخبر جبريل مُحَمَّداً صلى الله عليه وسلم بقصَّة هذا الملك
>>
الله
فقال: يا مُحَمَّد، لو طار هذا الملك إلى يوم ينفخ في الصور لكان الله
فوقه» (1).
وليس المُرَاد فِي الحَدِيث فوقية المكان، وإِنَّمَا المُرَاد علوّ الشأن
والعظمة والقهر لكُلِّ شيء، وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ} (2)
وكان مُحَمَّد بن مَحبُوب - رحمهما الله - يأمر بقول: «سُبْحَانَ رَبِّيَ العظيم وبحمده في الرُّكُوع، وفي السُّجُود: «سُبْحَانَ رَبِّي الأَعلَى وَبِحَمدِه» مُتأَوَّلاً في ذلِكَ قول الله تعالى: {وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قال أبو مُحَمَّد: واتَّبَاع
النَّبي أولى.
قُلتُ:: ذكر في الإيضاح رواية عن حذيفة بن اليماني: «أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قال: «سُبْحَانَ الله العظيم وبحمده ثلاث مرات (3)، وهو حُجَّة لقول بن محبوب الله فهو متبع للنبي صلى الله عليه وسلم لا لرأيه فقط.
مُحَمَّد
ومن عكس فقال في الرُّكُوع: سُبْحَانَ رَبِّيَ الأعلى وفي السُّجُود:
«سُبْحَانَ رَبِّيَ العظيم:
(1) لم نجد من خرجه بهذا اللفظ.
(2) سورة الأنعام، الآية: 18.
(3) رواه أبو داود، عن عقبة بن عامر بلفظ قريب كتاب الصلاة، باب ما يقول الرجل في رکوعه وسجوده، (870، 230/ 1، والبيهقي، مثله كتاب الصلاة، باب القول في
الركوع، 86/ 2.