معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٥ · صفحة ١٥٣

كتاب الصلاة

153

بشيء واحد، أو قال: «سُبْحَان رَبِّي وَلَم يقل العظيم» ولا «الأعلى» تَمَّت

صلاته ولا نقض عليه.

السنة.

وَقِيلَ: إن اقتصر عَلَى «سُبْحَان ربي» فبئس ما فعل، وقد أساء لخلافه

وقال آخرون - وهو الصَّحِيح -: إن لَم يأت بالمَعمُول به في أعاد صلاته؛ لأنه مُخالف للسُّنَّة.

ذلكَ

أما قوله صلى الله عليه وسلم: «أَمَّا الرُّكُوعِ فَعَظْمُوا فِيهِ الرَّب» فَهو مُجمل بيَّنه صلى الله عليه وسلم بقوله: «اجعَلُوهَا في رُكُوعِكُم .. الحَدِيث المتقدِّم في أَوَّل الكَلَام، ولا يتمسك بالإجمال عند وجود البيان.

وَأَمَّا جعله الذكر قائماً مقام التعظيم في الرُّكُوع والسجود فليس بشيء؛ لأَنَّ غاية ما يُمكن أن يتمسك به قائله قياس الذكر على التعظيم، وذلك قياس مع نص.

ثُمَّ إن أمر العبادات مقصور على التوقيف من الشارع فلا عبرة بالقياس فيه، والله أعلم.

وقد اتفق قول أصحابنا وبعض قومنا أن المستحب في تسبيح الرُّكُوع والسُّجُود أن يَكُون ثلاثاً ثلاثاً لِما جاء عن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم «أَنَّه كان يقول في سجوده: «سُبْحَانَ رَبِّيَ الأعلى ثلاثاً (1). ولما روي عن حذيفة بن

(1) رواه أبو داود، عن ابن مسعود بلفظ قريب كتاب باب مقدار الركوع والسجود، (886، 234/ 1. وابن ماجه، مثله كتاب إقامة الصلاة، باب التسبيح في الركوع والسجود،

ر 890، ص 126.

٢٬٣٧٣ / ٥٬٣٧١