معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٥ · صفحة ١٥٥

كتاب الصلاة

155

مالك ـ صاحب رَسُول الله صلى الله عليه وسلم - وقال: ما رأيت أشبه صلاة برسول الله صلى الله عليه وسلم

من صلاة هذا الغلام».

وقال أبو عبد الله: أكثر ما أرى له أن يُسَبِّح خَمساً إِلَى سبع، والثلاث أحبّ إِلَيَّ ولو كان وحده وَلَم يكن إماماً. قال: ولا ينبغي له

مُخالفة السُّنة.

وسأل مُنازِل بن جيفر مُحَمَّد بن مسلمة المدني - وكان من الفقهاء، وكان أبو عبيدة لا يقوم لأحد من مجلسه إذا سلَّم عليه إِلَّا له ـ فأجابه بمثل

ذَلكَ.

وَقِيلَ: أقل التسبيح في الفريضة ثلاث وأوسطه خمس، وأكثره

وكره أبو عبد الله لمن يُصَلِّي الفريضة وحده أن يُسَبِّح في ركوعه ثلاثين تسبيحة أو خمسين تسبيحة، أو في سجوده مثل / 136 / ذَلِكَ ولو أراد بذَلِكَ الفضل. قال: ولو فعل لَمْ تفسد صلاته إِلَّا أَنَّا نكره له ذَلِكَ لِمُخَالِفة السُّنَّة، وذَلِكَ أنَّ السُّنَّة أن يُسَبِّح ثلاثاً في ركوعه وسجوده. وقيل: يعظم الرَّجُل في ركوعه وسجوده ثلاث مَرَّات، وإن عظم مرَّة فَإِنَّه يعيد صلاته، وإن عظم مَرَّتَين ففيه، قولان وإن عظم أربعاً ففيه قولان، وإن عظم خَمساً بطلت صلاته، وكذَلِكَ إن عظم ستّا، ـ وهذا كُلّه الفريضة -. قال أبو عبد الله: وَأَمَّا النافلة فيَجُوز له أن يُسَبِّح ما شاء في رکوعه وسجوده، وَاللهُ أَعلم.

في

٢٬٣٧٥ / ٥٬٣٧١