الجزء الرابع
الجزء ٥ · صفحة ١٥٦معارج الآمال - الجزء الرابع
«سمع
الأمر الثالث: فيما يقوله المصلي عند الرفع من الرُّكُوع فإن كان المصلِّي مُنفرداً أو إماماً قال عند الرفع مِن الرُّكُوع: الله لمن حَمِدَه فإذا استوى قائماً قال: رَبَّنَا وَلَكَ الحَمد لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم «أَنَّه كان إذا رفع رأسه من الرُّكُوع قال: «سَمِعَ اللَّهُ لِمَن حَمِدَه، رَبَّنَا ولك الحمد»» (1) هكذا بإثبات الواو في بعض الروايات. وفي بعضها أو أكثرها بلا واو، وهو معتمد أصحابنا من أهل عمان بخلاف أصحابنا
المَغَارِبَة. قال مُحَشِّي الإيضاح: إثبات الواو هو المعتمد عليه، إذ فيه دلالة عَلَى معنى زائد؛ لأنَّه يَكُون التقدير ربَّنَا اسْتَجب» أو ما قارب ذَلِكَ «ولكَ الحَمد» فيَكُون الكَلَام مشتملاً عَلَى معنى الدعاء ومعنى الخَبَر. قال: وإذا فعل بإسقاط الواو دلَّ عَلَى أحد هذين قال: وإسقاط الواو حكاه ابن قدامة (2) عن الشافعي، وقال: لأَنَّ الواو للعطف وليس هنا شيء يعطف عليه. قال: وعن مالك وأحمد روايتان وقال النووي: المُختار الوجهان ولا ترجيح لأحدهما عَلَى الآخر.
وإن صلَّى خَلف الإمام فليس عليه أن يقول: «سَمِعَ اللهُ لِمَن حَمِدَه».
(1) رواه البخاري عن أبي هريرة، بلفظه كتاب الأذان باب يهوي بالتكبير حين يسجد، ر 804، 1/ 219. ومسلم عن الأعرج بلفظه كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب
الدعاء في الليل وقيامه، ر 771، 536/ 1.
(2) عبد الله أحمد
بن
بن محمد قدامة
بن بن مقدام بن نصر بن عبد الله المقدسي الصالحي الحنبلي، أبو محمد موفق الدين ابن قدامة (541 - 620 هـ): أصولي محدث مفسر فقيه حنبلي من في جُمَّاعِيل بفلسطين. سكن وتوفي بدمشق. أخذ عن والده وأبي المعالي والدقاق والجيلاني. وعنه: ابن أخيه شمس الدين المراتبي والمراغي والمقدسي. له: المغني، والكافي، والمقنع، والعمدة والبرهان والتوابين انظر: مقدمة كتاب المغني.
والأعلام، 67/ 4.