الجزء الرابع
الجزء ٥ · صفحة ١٥٧كتاب الصلاة
157
قال مُحَمَّد بن المسبح: لا نقول ذَلِكَ / 137/ ولا نأمر به، وإِنَّمَا يقول وراء الإمام ربَّنَا لكَ الحَمد وهو قول أبي معاوية وأهل نزوى
وغيرهم.
وسئل أبو إبراهيم الأزكوي فقال: أقول ربَّنَا لكَ الحَمد».
وكان شبيب (1) يقول: عَلَى الذي خلف الإمام أن يقول:: سَمِعَ الله لِمَن حَمِدَه» ويقول: ربَّنا لكَ الحَمد». قال أبو معاوية: وهو قول أهل
إزكي، وَلَعَلَّه قول موسى بن أبي جابر.
وَقِيلَ: إذا كان الإمام ثقة أجزأه عن قول: «سَمِعَ اللهُ لِمَن حَمِدَه»، وإن كان غير ثقة لَمْ يجزه. وهذا ليس بشيء؛ إذ لا مدخل للثقة في هذا
المعنى.
وحُجَّة القول الأول: حديث أبي هريرة قال: «إذا قال الإمام: «سَمِعَ الله لِمَن حَمِدَه» قال من خلفه: رَبَّنَا وَلَكَ الحَمد» فإنَّ من وافق قوله قول المَلَائِكَة غفر لَهُ مَا تَقدَّمَ مِن ذَنْبِهِ» (2) وقال: هكذا سمعت رَسُول الله الله
يقول. فهذا يَدُلُّ أَن سَمِعَ الله لِمَن حَمِدَه للإمام دون المَأمُوم.
(1) شبيب بن عطية العماني (ق): 2 هـ): عالم متكلم فقيه من أهل عمان، ومن مستشاري الإمام الجلندى بن مسعود. وقد حاول بعد موت الإمام سد فراغ سقوط الإمامة. له سيرة جليلة تنبئ عن مكانته وتبحره ومعرفته بآثار الصحابة، وله مسجد باسمه في قرية الغبي بالظاهرة. انظر: البطاشي، إتحاف الأعيان، 127/ 1. معجم أعلام إباضية المشرق
(ن. ت).
(2) رواه الربيع، عن أبي هريرة بلفظه كتاب الصلاة، باب في الركوع والسجود وما يفعل فيهما، ر 232، 99/ 1. والبخاري عن أبي هريرة بلفظ قريب، كتاب الأذان، باب فضل «اللهم ربنا ولك والحمد»، (796، 217/ 1،ومسلم، مثله كتاب الصلاة، باب التسميع
والتحميد والتأمين، ر 409، 306/ 1.