معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٥ · صفحة ١٥٩

كتاب الصلاة

159

وَلَعَلَّ المَنقُول عن ابن مسعود كان قبل نسخ الكلام وهو اللائق

بحقه، فيكون منسوخاً أو مكذوباً عليه فلا يُحتج به

فَلَمَّا

وَقِيلَ: إن قال: «الله أكبر» أو «سُبْحَان الله» أو «لا إله إِلَّا الله» أو أستغفر الله» أو ذكر الله بما يشبه هذه الألفاظ في موضع يقول فيه: سَمِعَ الله لِمَن حَمِده» فَإِنَّه لا يفعل ذَلِكَ، فإن فعل فلا إعادة عليه؛ لما روي عن جابر بن زيد الله الله قال: بلغني أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم صلى بأصحابه ذات يوم فرغ قال: من المُتَكَلِّم آنفاً وهو يقول: (رَبَّنَا وَلَكَ الحَمد حَمْداً كَثِيراً طَيِّباً «مُبارَكاً فِيهِ»» قال رجل مِنهُم: أنا يا رَسُول الله، قال: «لَقَد رَأَيتُ بضعاً وَثَلَاثِينَ مَلَكاً يَبْتَدِرُونَ أَيْهِم يَكتُبُهَا أَوَّلاً).

وليس هذا بشيء؛ لأَنَّه مُخَالِف للمشهور عن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وَلَعَلَّ

حديث جابر كان قبل نسخ الكلام في الصَّلَاة.

سَلَّمَنَا، فكان الواجب أن يقتصروا عَلَى هذه الكلمات المروية ولا يقيسوا عليها غيرها لقوله صلى الله عليه وسلم: «صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي»

سَلَّمنا، فالرَّجُل لَمْ يقل هذه الكَلِمات مكان قوله: «سَمِعَ اللهُ لِمَن حَمِدَه» وإِنَّمَا قالَها بَعْد قوله: (رَبَّنَا وَلَكَ الحَمد» فلا وجه لما قيل به أصلاً، وَاللَّهُ أَعلم.

وإن قال المصلِّي: سَمِعَ الله / 139/ لِمَن حَمِدَهِ» بَعْدِ مَا استوى

(1) رواه الربيع عن جابر بن زيد بلفظه، كتاب الصلاة، باب في الركوع والسجود وما يفعل فيهما، ر 233، 99/ 1 وأبو داود، عن رفاعة بن رافع الزرقي بمعناه، كتاب الصلاة، باب يستفتح به الصلاة من الدعاء، (770، 204/ 1. والنسائي (المجتبى)، مثله، کتاب الافتتاح، باب ما يقول المأموم، (1062، 196/ 2.

ما

٢٬٣٧٩ / ٥٬٣٧١