الجزء الرابع
الجزء ٥ · صفحة ١٦٠160
معارج الآمال - الجزء الرابع
قائماً: فَقِيلَ: ينهى عن ذَلِكَ ولا إعادة عليه؛ لما روي «أَنَّه كان إذا رفع رأسه من الرُّكُوع قال: سَمِعَ اللهُ لِمَن حَمِدَه»». قال هذا القائل:
أن
واسم الرفع يقع عليه من حين يرفع حَتَّى يستوي قائماً. قال: وكَذَلِكَ إن قاله قبل أن يرفع رأسه لاتفاق الجميع أنه إذا قاله في حَدّ الرُّكُوع قبل يرفع رأسه فلا إعادة عليه.
وَأَقُولُ: لا وجه للتعلُّق بالاسم هاهنا؛ لأنَّ أحوال الصَّلَاة مأخوذة بالمشاهدة عن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم لقوله: صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي»، فما خالف ذَلِكَ فهو مُخَالِف لِما شاهدوه عليه. وحسبك أنَّ المعمول به عند الجميع أن يقول: سَمِعَ الله لِمَن حَمِدَه حين يبتدئ برفع رأسه. وإن ترك المصلِّي قول سَمِعَ الله لِمَن حَمِدَه» فقد خرج بعضهم
الخِلَاف في صلاته كصلاة تارك الاستعاذة، وقد تقدم ما في ذَلكَ وإن تركها ناسياً فقيل: يقولُها حيث ذكرها. وَقِيلَ: إِلَّا في الحُدُود. وَقِيلَ: يقولها في موضعها الذي سيصير إِلَيْهِ بَعْد أن كان قد بقي من صلاته موضع تقال فيه.
وقال ابن المسبح: يقولُها إذا قعد للتحيَّات الأخيرة.
وقَالَ بَعضُهم: يقولها إذا قضى التَّحِيَّات الأخيرة.
قال أبو المُؤثِر: إذا قضى التَّحِيَّات الأخيرة فلا يقلها وإن لم يذكرها إِلَّا هنالك؛ لأنَّه قد قضى صلاته قال: وإن ذكرها قبل أن يقضي التَّحِيَّات فإن لم يقلها من حين ما ذكرها وأخذ في قراءة شيء من التَّحِيَّات فعليه
النقض.
وَقالَ آخَرُون: إذا جاوز موضعها فليس عليه أن يقولها، وهو