معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

المقدمات

الجزء ١ · صفحة ٢٣٨

238

معارج الآمال

واتَّصف بها بالفِعْل في الأزلِ؛ كالعِلم والقدرة والإرادة والسمع والبصر

والحياة.

2 - وَالثَّانِيَة: كُلُّ صِفَة دلَّت على نَفي ضدّها عَنه تَعَالَى، وَلَم يتّصف بِهَا بِالفِعْل في الأزلِ؛ كَالخلقِ والإحياء والإماتة، والحب والبغض، والقبض والبسط، والولاية والبراءة.

3 - وَالثَّالِثَة: كُلُّ صِفَة تَحْتَمَلُ مَعَنَيينِ مُتغايرين كَحَكِيمِ، فَإِنَّهُ بِمَعْنَى نَفي العبثِ عَنه تَعَالَى صِفَة ذَات، وبِمَعْنَى واضع الأَشياء في مواضعها اللائقةِ بِهَا صِفَة فِعل. وصادِق فَإِنَّهُ بِمَعْنَى نَفي الكذِبِ عَنه تَعَالَى صِفَة

عنه

ذَات، وبِمَعْنَى مُخبر بالصدقِ صِفَة فِعل. وسَميعٌ فَإِنَّهُ بِمَعْنَى نَفي الصمم تَعَالَى صِفَة ذاتٍ، وبِمَعْنَى قَابل الدعاء صِفَة فِعل ولَطِيفٌ بِمَعْنَى عَالِم صِفَة ذات، وبِمَعْنَى رحِيم صِفَة فِعل، اهـ مِن شَرح عبد العزيزِ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى

(1). w.

على النونية

المسألة الثالثة

في صِفَاتِ اللهِ الذَّاتِيَّة]

اعْلَمْ أَنَّ صِفَات الله الذَّاتِيَّة أُمُورٌ اعتباريَّة، يعتبرُ بِهَا نَفي أضدادها كما تَقَدَّمَ، ولَيسَت مَعانِي حقيقيَّة قائمة بذاتِه تَعَالَى خلافاً للأشاعرة،

يحيى

(1) عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله بن عبد العزيز ضياء الدين الثميني، (1130 - 1223 هـ): عالم فقيه متكلم مصلح. ولد ونشأ ببني يسجن بالجزائر. أخذ عن: أبي زكرياء الأفضلي. وعنه: إبراهيم بن بيحمان ويوسف بن حمو. تولى مشيخة العزابة، وجازت عليه سلسلة نسب الدين. له: التاج على المنهاج، والتكميل، وكتاب النيل وشفاء العليل. انظر: معجم أعلام إِبَاضِيّة المغرب، ر 555. انظر: النور شرح نونية أبي نصر في العقيدة وأصول الدين، ص 114 - 115، طبعة حجرية.