معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٥ · صفحة ١٦١

كتاب الصلاة

161

الصَّحِيح عندي؛ لأنَّهَا ذكر شرع في محلّ من الصَّلاة، فإذا فات المحل فات الذكر. ثُمَّ اختلف هؤلاء:

فمنهم من قال: إذا قالها فسدت صلاته وَلَعَلَّ ذَلِكَ لأجل الزيادة

في صلاته بشيء لَمْ يؤمر به عند هذا / 140/ القائل.

ومنهم من قال: تفسد إِلَّا أَن يَقولُها في موضعها إذا قام من ركوع آخر عند قول: سَمِعَ الله لِمَن حَمِدَه من ذَلِكَ الرُّكُوع؛ لأنَّ قولها هنالك أهون من قولها في غيره لشبه المَحلَّ بالمَحلَّ.

وَلَعَلَّ بعضهم لا يفسدها عليه إن قالها حين ذكر.

وإن ترك: رَبَّنا لَكَ الحَمد» ناسياً فلا فساد عليه. وإن تركها مُتَعَمِّداً ففيه خلاف مبني عَلَى الخِلَاف في أصله:

فقد قيل: إن ربَّنَا لكَ الحَمد مأمور به وليس بسنة، وعلى هذا فلا

نقض بتركه.

أعلم.

وَقِيلَ: إِنَّهُ سُنَّة. وعلى هذا فمن تركه عمداً انتقضت صلاته، وَاللهُ

وإن ترك الإمام قول: سَمِعَ الله لِمَن حَمِدَه مُتَعَمِّداً: قال أبو علي: فسدت صلاته وصلاة من صلى خلفه. قال: وإن تركها ناسياً فصلاته وصلاة من خلفه تامة.

قال أبو عبد الله: تفسد صلاته وتتمُّ صلاة من خلفه ويقدمون رجلاً يُتِمُّ بِهم صلاتهم. وإن تركوها جَمِيعاً فهو كَذَلِكَ. وَلَعَلَّ مراده أَنَّه تنتقض صلاتهم جَمِيعاً.

٢٬٣٨١ / ٥٬٣٧١