معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٥ · صفحة ١٦٢

162

معارج الآمال - الجزء الرابع

وقال غيره: نعم: إذا أتَمَّها بهم وهم يعلمون أنه تركها.

وَأَقُولُ: لَا بُدَّ من ثبوت الخِلَاف المتقدِّم آنفاً فَإِنَّه جار في تاركها مطلقاً، كان إماماً أو منفرداً. فما قاله هاهنا أبو علي وأبو عبد الله وغيرهما

مَبْنِيٌّ عَلَى بعض ما مرَّ من الأقوال.

وفي الأثر: إذا نسي الإمام التكبير، أو قول «سَمِعَ اللهُ لِمَن حَمِدَه» فليُسَبِّح له من خلفه، فإن سبحوا فلم ينتبه قال: يكبرون وليمضوا عَلَى صلاتهم ولا نقض عليهم.

فإن ذكر شيئاً منهما بَعْد ذَلِكَ يقولهما سراً ولا يجهر بهما؛ لأَنَّ موضعهما الذي يجهر بهما فيه قد انقضى، فَلَمَّا ذكرهما في غير موضعهما لزمه أن يقولهما سراً ولا يجهر، فإن غلط وجهر بهما فلا بأس، ولا نقض عليه في صلاته ولا عَلَى من / 141 / خلفه. قال: وإذا قالهما حين ذكرهما فلا يقولهما من خلفه إذا كانوا قد قالوهُما في موضعهما حين نسيهما الإمام. قال: وإن قالوهُما ظناً مِنهُم أن عليه ذَلِكَ فلا أرى عليهم نقضاً صلاتهم. فإن تركوهما عَلَى اعتماد ومضوا عَلَى صلاتهم خلفه فأرى عليهم النقض في صلاتهم، وصلاة الإمام تامة.

الوهم.

آنفاً.

فمن نسي

في

ذَلِكَ حَتَّى قضى صلاته فلا وهم عليه. وَقِيلَ: يلزمه

هذا كَلَام الأثر مختصراً، وجَمِيعه مَبْنِي عَلَى بعض الأقوال المتقدمة

أَمَّا عَلَى قول مَن لا يرى عَلَى المصلِّي أن يَقولَهَا إِذا جاوز موضعها

٢٬٣٨٢ / ٥٬٣٧١