الجزء الرابع
الجزء ٥ · صفحة ١٦٣كتاب الصلاة
163
فليس عَلَى الإمام أيضاً أن يقولها إذا جاوز موضعها ناسياً. فإن قَالَهَا فالخِلَاف في صلاته عَلَى صلاته على حسب ما مرَّ، وَاللهُ أَعلم.
مالت.
المسألة التاسعة
في السجود
وهو في اللغة: الانخفاض إلى الأرض، يُقال: سجدت النخلة إذا
وفي الشرع: أن يهوي إِلَى السُّجُود قصداً فيضع جبهته وأنفه إلى الأرض مع الكفّين والركبتين وأصابع القدمين. فلو لَمْ يهو إِلَى السُّجُود بل رفع رأسه من الرُّكُوع وانكبَّ عَلَى جبهته لَمْ يُجزه عندنا وعند الشافعي.
وذهب أبو حنيفة إلى الإجزاء.
وفي
هذه المسألة أُمور:
الأمر الأول: في حكمه
الأُمَّة قَالَ تَعَالَى:
وهو: فرض ثبت من كتاب الله تَعَالَى بإجماع يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اَرْكَعُوا وَاسْجُدُوا (1). وذكر عن ابن عباس أنَّ الناس في أَوَّل إسلامهم كانوا يركعون ولا يسجدون حَتَّى نزلت هذه
الآية.
والظاهر أن هذه الآية مدنيَّة والسُّجُود قد ثبت بمكة. ثُمَّ إِنَّهُ لَمْ ينقل في غير هذا الخَبَر أنَّ المُسلِمِين صلُّوا صلاة ليس فيها سجود، مع أنه قد قيل: إن لأهل الجاهلية سجوداً وَلَم يكن لهم ركوع فزادنا الإسلام سجوداً
(1) سورة الحج، الآية: 77.