الجزء الرابع
الجزء ٥ · صفحة ١٦٥كتاب الصلاة
وَقِيلَ: إن السُّجُود الثاني لوفاء الأمر ورجاء القربة أخذاً من قوله
تَعَالَى: {وَاسْجُدْ وَاقْتَرَب، وَاللَّهُ أَعلم.
الأمر الثَّانِي: فيما يقال في السجود
وقد تقدم في مسألة الرُّكُوع أن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم لَمَّا نزل عليه قوله تَعَالَى: {وَسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى قال: «اجْعَلُوهَا فِي سُجُودِكُم». وجاء «أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كان يقول في سجوده: «سُبْحَان رَبِّيَ الأعلى ثلاثاً».
وذكر بشير / 143/ أن أباه علمهم أن يقولوا في الرُّكُوع: «سُبْحَان رَبِّي العظيم وبحمده» وكذَلِكَ في السُّجُود: «سُبْحَانَ رَبِّيَ الأعلى وبِحَمدِه. قَالَ بَعضُهم: إن هذا من قول قومنا، واستحسنه أبو عبد الله الله
فعمل به.
قال أبو مُحَمَّد: إِنَّ أبا عبد الله مُحَمَّد بن مَحبوب تأوَّل قول الله: وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ، وَاتَّبَاعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَولَى.
وقد تقدمت رواية الإيضاح عن حذيفة بن اليماني «أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «سُبْحَان الله العظيم وبحمده ثلاث مَرَّات، فهو دليل لما قاله أبو عبد الله نحمد الله.
وقد تَقدَّم الكلام في عدد ما يقال من التسبيح في الرُّكُوع والسُّجُود
وغير ذَلِكَ من الأحكام في مسألة الرُّكُوع، وَاللهُ أَعلَم.
الأمر الثالث: في صِفَة السُّجُود
هو: أن يسجد عَلَى سبعة أعضاء مسوّياً، ظهره، لما روي من طريق العباس بن عبد المطلب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذَا سَجَدَ العَبدُ سَجَدَت مَعَهُ