معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٥ · صفحة ١٦٦

177

معارج الآمال - الجزء الرابع

سَبعَةُ آرَاب وَهِي: الجَبهَةُ وَالكَفَّانِ وَالرُّكَبَتَانِ وَالقَدمَانِ» (1). وعنه: «أُمِرْتُ أَن أَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةِ آرَاب ولَا أَكُتَ شَعراً ولا ثوباً» (2). والآراب: جمع إِرْب (بكسر الهمزة وسكون الراء بمعنى العضو، أي: أُمرت أن أسجد على سبعة أعضاء، فلا يكفي الاقتصار على بعضها دون بعض، وهو مذهبنا.

وفيه عن الشافعي قولان أقرهما الشيخ أبو سعيد: أَحَدُهُمَا: لا يجب السُّجُود إِلَّا عَلَى الجَبهَة، وَأَمَّا اليدان والركبتان

والقدمان فيُستَحَبُّ عنده السُّجُود عليهما استحباباً متأكداً. وثانيهما: يجب، وهو الأصح عند النووي، قال: وهو الذي رجحه

الشافعي.

وَأَمَّا الجَبهَة فلا يُجزئ عندنا ولا عنده السُّجُود بدونها. قال أبو سعيد: / 144/ لأنَّ الأعضاء تابعة في السجود للجبهة. قال: وأحسب أن في بعض القول: أنَّه لو سجد على أحد اليدين والركبتين دون الأخرى أجزأه أو إحدى القدمين دون الأخرى أجزأه، وإن ترك العضوين جَمِيعاً عامداً لَمْ يجزه. قال: وَلَعَلَّ في بعض القول في ما عدا الجبهة. قال: وإذا سجد عَلَى أكثر جبهته وأكثر أعضائه

ترخيصاً

واعتدل فلا يؤمر بذَلِكَ، وأرجو أَنَّه يُجزئه.

(1) رواه مسلم عن العباس بن عبد المطلب بمعناه کتاب، الصلاة باب أعضاء السجود، ر 491، 355/ 1. وأبو داود مثله كتاب الصلاة، باب أعضاء السجود، ر 891، 235/ 1.

(2) رواه البخاري، عن ابن عباس بلفظ قريب كتاب صفة الصلاة باب لا يكف ثوبه في الصلاة، (783، 281/ 1. ومسلم، مثله كتاب الصلاة، باب أعضاء السجود

والنهي.

، ر 490، 354/ 1.

٢٬٣٨٦ / ٥٬٣٧١