معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٥ · صفحة ١٦٧

كتاب الصلاة

167

وَأَقُولُ: إِنَّ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: «أُمِرْتُ أَن أَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةِ آراب، فليس لغيره أن يقول: لَمْ يؤمر بذَلِكَ، والجبهة وسائر الأعضاء في حكمهم واحد فلا معنى لتكلُّف الفرق بينها بنفس ما يفهم من اللغة في معنى السُّجُود، إذ اللغة لا تغني عن الشرع شيئاً، وباب العبادات مغلق إِلَّا

من جهة الوحي، وَاللهُ أَعلم

ومعنى

كف الشعر: هو أن يكفّ شعره أن يقع في التراب، وَأَمَّا

كف الثوب فهو أن يرفعه عن الأرض إذا قعد وسجد.

قيل: والحكمة في النهي عنه أن الشعر يسجد معه

قَالَ بَعضُهم: اتَّفق العُلَمَاء عَلَى النهي عن الصَّلاة وثوبه مشمَّر أو كمه أو نحوه، أو رأسه معقوص أو مَردود، وشعره تحت عمامته أو نحو

ذَلِكَ، وكُلّ هذا منهي عنه باتفاق العُلَماء، وهو كراهة تنزيه. ولو صلَّى

كذلك فقد أساء وصحت صلاته.

واستدل بعضهم عَلَى ذَلِكَ بإجماع العُلَمَاء. وحكى ابن المُنذِرِ

الإعادة فِي ذَلِكَ عن الحسن البصري.

ومذهب الجمهور: أن النهي مطلقاً لمن صلَّى كذَلِكَ، سواء تعمَّد للصلاة أم كان كذَلِكَ قبلها لا لَها بل لِمَعنَى آخر.

وقال الداوودي: يختص بمن فعل ذَلِكَ للصلاة. قال النووي: والمُختار الصَّحِيح هو الأوَّل، وهو ظاهر المَنقُول عن الصحابة / 145/

وغيرهم.

وَلَمَّا كان السُّجُود عَلَى سبعة آراب رأينا أن نجعل كُلّ شيء من

أحكام تلك الأعضاء في مقام:

٢٬٣٨٧ / ٥٬٣٧١