معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٥ · صفحة ١٧٥

كتاب الصلاة

ويبسط أنامله نحو القبلة ويضمها وإن فرَّق بينها فلا بأس عليه.

6

ويفتح بين مرفقيه ويسوي ظهره معتدلاً ويُجافي عضديه.

وقد روي عن جابر بن زيد: «أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا سَجِدَ جَافَى

عَضُدَيه حَتَّى يَرَى من خَلَفَه عفرَة إِبطيه (يعني: بيان إبطيه). ولا يفترش ذراعيه؛ لأنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم نَهى عَنِ افْتِرَاشِ الكَلْبِ فِي الصَّلَاة» (2). وليعتمد عَلَى راحتيه؛ لأنَّه بذَلِكَ يُجافي عضديه ويدع

الافتراش.

وَقِيلَ: لا بأس أن يجعل مرفقيه عَلَى فخذيه وركبتيه إذا سجد. وليس بشيء؛ لأنَّه خلاف المَأْمُور به.

نفدت

وفي الضياء: كان رَسُول الله صلى الله عليه وسلم إذا سجد لو مرَّت هِرَّة تَحتَ ذِرَاعيه من شدَّة المُبالغة في إبداء مِرفَقَيه. ويكره للرجل أن يُلصِق بطنه بفَخذيه إذا سجد. وإن سجد ولم يضع كفَّيه عَلَى الأرض أعاد صلاته لما روي أن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قال: «أُمِرْتُ أَن أَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةِ آرَابٍ فالسُّجُود عَلَى السبعة الآراب واجب لهذا الحَدِيث، فلا معنى لجعل الوجوب في شيء منها دون شيء.

وكذَلِكَ إن سجد وَلَم يبلغ الأرض إِلَّا يد واحدة أو الأقل من يديه أو

(1) رواه الطبراني في الأوسط، عن عبد الله بن مالك بن عيينة بمعناه، ر 3223، 430/ 3. والبيهقي، عن أبي صالح الجهني بمعناه كتاب الصلاة، باب يجافي مرفقيه على جنبيه،

2/ 114

(2) رواه أبو داود عن أنس بمعناه كتاب الصلاة، باب صفة السجود، ر 897، 236/ 1. والترمذي، عن جابر بمعناه أبواب الصلاة، باب ما جاء في الاعتدال في السجود،

ر 275، 65/ 2.

٢٬٣٩٥ / ٥٬٣٧١