معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٥ · صفحة ١٨٢

182

معارج الآمال - الجزء الرابع

إلَى الركن المنتقل إِلَيْهِ؛ لِئَلَّا يَخلو جزء من صلاته عن ذَلِكَ، وليحصل أثناء الصَّلاة بالتكبير الذي هو شعار النية التي كان ينبغي

تجدد العهد في استصحابها إلى آخر الصَّلَاة.

وَالدَّليلُ عَلَى ذَلِكَ: أن أبا هريرة كان يُكبِّر في كُلِّ صلاة من المكتوبة وغيرها، في رمضان وغيره فيكبر حين يقوم، ثُمَّ يكبر حين يركع، ثُمَّ يقول: سَمِعَ اللهُ لِمَن حَمِدَه، ثُمَّ يقول: رَبَّنَا وَلَكَ الحَمد» قبل أن يسجد، ثُمَّ يقول: «الله أكبر حين يهوي ساجداً، ثُمَّ يكبر حين يرفع رأسه السُّجُود، ثُمَّ يُكَبِّر حين يسجد، ثُمَّ يُكَبِّر حين يرفع رأسه من السُّجُود، ثُمَّ يُكَبِّر حين يقوم من الجُلُوس في الاثنتين، ويفعل ذَلِكَ فِي كُلِّ ركعة حَتَّى يفرغ من الصَّلَاة، ثُمَّ يقول حين ينصرف: والذي نفسي بيده إنِّي لأقربكم

من

شَبَها بصلاة رَسُول الله صلى الله عليه وسلم إن كانت هذه لصلاته حَتَّى فارق الدنيا». وفي إرشاد الساري: أَنَّ أَوَّل من ترك التكبير عثمان بن عفان حين كَبُرَ وضعف صوته، وفي الطبراني معاوية وعن أبي عبيد زياد، قال: وكأنَّ زياداً تركه بترك معاوية، ومعاوية بترك عثمان. قال: لكن يحتمل أن يراد بترك عثمان ترك الجهر به ولذَلِكَ حَمل بعض العُلَماء فعل الأخيرين

عليه. انتهى.

،

وهو عَلَى كُلِّ حال مُخَالِف للسُنَّة، فالواجب الاقتداء برَسُول الله صلى الله عليه وسلم

وترك ما عليه أئمة الجور.

وإن قطع التكبيرة قبل أن يصل إلى الركن الثاني فَلا بَأسَ عَليه؛ لِما تقدم عن أبي هريرة «أَنَّه كان يُكَبِّر حين يقوم، ثُمَّ يُكَبِّر حين يركع … إلخ، وَلَم يذكر امتداد التكبير ما بين الركنين.

٢٬٤٠٢ / ٥٬٣٧١