معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٥ · صفحة ١٨٣

كتاب الصلاة

183

وكانَ / 156/ الوَضَّاح بن عقبة: يُكبر إذا استوى جالساً وإن كبر قبل أن يسجد أو كَبَّر قبل أن يرفع رأسه من السُّجُود ثُمَّ رفعه

بَعد ذلِكَ: فَقِيلَ: لا إعادة عليه كان إماماً أو مأموماً أو منفرداً.

وَقِيلَ: إِن كَبَّر حين وضع جبهته للسجود تَتِم صلاته وقد قصَّر. وَأَقُولُ: إن من ترك التكبير بين الانتقالين فهو في حكم من تركه في ذَلِكَ المَوضع، ولا ينفعه التكبير بعد أن صار إلَى الحَدِّ الثاني؛ لأَنَّ لَكُلّ ركن من الصَّلاة ذكراً محدوداً فلا يَصِح أن يفعل في شيء منها ما أمر بفعله في الموضع الآخر. وإن ترك التكبيرة عمداً انتقضت صلاته.

وإن نسيها حَتَّى فرغ من صلاته فلا نقض عليه ولا وهم. وَقِيلَ: يلزمه سجدتا الوهم. وَقِيلَ: تفسد صلاته. وَقِيلَ: لا فساد عليه حَتَّى ينسى أكثر التكبير. وإن ذكرها في الصَّلَاة فقيل: يقولُها حيث ذكرها، إن ذكرها في القراءة أو الرُّكُوع أو السُّجُود أو التَّحِيَّات. فإن لَمْ يقلها حَتَّى قضى الحَدّ الذي هو فيه لزمه النقض عند هذا القائل.

قال أبو المؤثر: يقولها إذا ذكرها قبل أن يُتِمَّ التَّحِيَّات الأخيرة، فإن ذكرها بعد أن قضى التَّحِيَّات فلا أرى عليه نقضاً في صلاته إن لَمْ يقلها عمداً. قال: وإن ذكرها قبل أن يقضي التَّحِيَّات وَلَم يقلها من حين ما ذكرها وأخذ في قراءة شيء من التَّحِيَّات فعليه النقض. وَقِيلَ: لا نقض

عليه.

وإن نسيها الإمام فركع سبحوا له ما لَمْ يعلموا أَنَّه أخذ في التسبيح. فإن علموا أنَّه أخذ في التسبيح لَمْ يُسَبِّحوا له. فإن سبحوا فلم ينتبه كَبَّروا

٢٬٤٠٣ / ٥٬٣٧١