معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٥ · صفحة ١٨٤

184

معارج الآمال - الجزء الرابع

قالها

ومضوا على صلاتهم، فإن انتبه أو ذكر ذَلِكَ بَعْد أن دخل في التسبيح سراً ومضى عَلَى صلاته؛ لأنَّ موضعها الذي يجهر بها فيه قد انقضى فإن جهر بها غلطاً فلا بأس عليه ولا عَلَى من خلفه، ولا يتبعوه في

ذَلِكَ إذا كانوا قد كَبَّروا حين / 157/ نسي الإمام.

وإن كَبَّروا ظنّاً مِنهُم أَنَّه يلزمهم ذَلِكَ تبعاً لإمامهم فلا نقض عليهم. وإن ذكر ذلك قبل أن يدخل في التسبيح كَبَّر جهراً؛ لأنَّ موضعها قريب.

وكذا القول في: «سَمِعَ اللَّهُ لِمَن حَمِدَه».

واختَلَفُوا فِي إِمَام قوم نَسي الرُّكُوعِ حَتَّى صَارَ فِي السُّجُود ثُمَّ ذكر:

فقِيلَ: ليس عليه أن يُكَبِّر إذا قام إِلَى الرُّكُوع.

وَقِيلَ: لا يقوم إلى شيء من الصَّلَاة إلَّا بتكبيرة لقوله تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَما وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ﴾ (1)، والله أعلم.

المسألة العاشرة

في القعود للتحيات

وهو: فرض في التَّحِيَّات الأولى والآخرة لقوله تَعَالَى: {الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَما وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ؛ ولأنَّ التشهد في الصَّلاة فرض كما

سيأتي.

وإذا ثبت وجوبه ثبت وجوب القعود؛ لأَنَّ كُلَّ مَن أوجبه أوجب القعود. وفي هذه المسألة مقامات:

(1) سورة آل عمران الآية: 191.

٢٬٤٠٤ / ٥٬٣٧١