الجزء الرابع
الجزء ٥ · صفحة ١٨٧كتاب الصلاة
187
عمر وقال: «إِنَّمَا سُنَّة الصَّلَاة أن تنصب رجلك اليمنى وتثني اليسرى فقُلتُ: إِنَّكَ تفعل ذَلِكَ. فقال: إن رجلي لا تحملاني).
وَأَمَّا المَنقُول عن أحمد فلا أعرف له حُجَّة.
قال الشيخ عامر: وبالجُملة فإن جَمِيع القعود لا يفسد الصَّلَاة إِلَّا ما قام عليه الدليل، مثل قعود الحبشة، وتربع الملوك، وجلوس القرفصاء. قال: أَمَّا قعود الحبشة فهو أن يضع إليتيه عَلَى عقبيه في الصَّلَاة، ويجلس على صدور قدميه وَالدَّليلُ ما روي «أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَن عَقِبَي
الشَّيْطَانِ».
قال: وَأَمَّا تَربُّع المُلُوك: فَالأصل فيه عندي أَنَّه صلى الله عليه وسلم نَهى عَنِ الإِبْعَاءِ الصَّلَاة» (2). قال أبو عبد الله: النهي عن الإقعاء لا يوجب النقض. قال ابن المسبح: لا آمن عليه النقض إِلَّا من عذر.
في
قال الشيخ عامر: واختَلَفَ العُلَماء في صِفَة الإقعاء المنهي عنه: قَالَ بَعضُهم: الإقعاء أن يضع إليتيه عَلَى عقبيه وهو الذي يعرف بـ «عقبي الشيطان».
وَقالَ آخَرُون: معنى الإقعاء أن يلصق إليتيه بالأرض، وينصب ساقيه، ويضع يديه بالأرض كما تفعل الكلاب والسباع. قال: والنظر عندي يوجب هذا التفسير.
(1) أخرجه البخاري بسند ولفظ قريب جداً، كتاب بدء الوحي باب سنة الجلوس في التشهد، ر 793، 284/ 10. ومالك في الموطأ بلفظه وسنده، ر 201، 89/ 1. (2) رواه أحمد، عن أنس بلفظ الإقعاء والتورك، 3 233. والبيهقي عن سمرة بن جندب بلفظه، كتاب الصلاة، باب الإقعاء المكروه في الصلاة، 120/ 2.