معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٥ · صفحة ١٨٨

188

معارج الآمال - الجزء الرابع

ويَكُون تربُّع المُلُوك داخلاً في النهي لما روي من طريق ابن عباس له أن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم نَهى المصلِّي أن يُقعِي فِي صَلَاتِهِ إِبْعَاءِ الكَلب، وَأَن يَنقُرَهَا نَقرَ الدِّيكِ، وَأَن يَلتَفِتَ التِفَاتَ الثعلب، وَأَن يَقعُدَ فِيها قُعودَ القِردِ» (1)، فقد ذكر صلى الله عليه وسلم / 160 الإقعاء ونسبه إلى الكلب، وذكر قعود القرد وهو بخلاف الإقعاء. قال: غير أن الربيع بن حبيب الله ذكر في تفسير «الإقعاء» أن يفرش ذراعيه في الصَّلاة ولا ينصبهما.

قال: وَأَمَّا جلوس القرفصاء: فالأصل فيه ما روي عن ضمام بن السائب عَن جابر: «أنَّ النَّبِيَّ الله نَهى عن جُلوس القُرفُصَاءِ» (2) وَهُو: أن يَقعُدَ الرَّجُلُ قَعدَةَ المُحتَبِي ثُمَّ يَحتِي بِيَدَيهِ يَضَعُهُمَا عَلَى سَاقيه، وَاللهُ أَعلم.

المَقَامِ الثَّانِي: فيما يقال في القعود في الصَّلاة، أمور:

الأمر الأول: في حكم التَّحِيَّات

رتُسَمَّى: التشهد، وهو التفعّل من الشهادة.

سُمِّيَ بذَلِكَ لِما اشتمل عليه من الشهادة الله الله بالتوحيد، والشهادة للنبي صلى الله عليه وسلم بالرسالة من باب تسمية الشيء بأشرف ما اشتمل عليه.

وهي: فرض عندنا، وَقِيلَ: سُنَّة.

وقال الشافعي: إن التشهد الأوَّل سُنَّة، والثاني واجب.

وقال أبو حنيفة ومالك: سُنتان.

(1) رواه الربيع، عن ابن عباس بلفظه باب (40) فِي الْقُعُود فِي الصَّلَاةِ وَالتَّحِيَّاتِ، ر 238.

(2) لم نجد من خرجه بهذا اللفظ.

٢٬٤٠٨ / ٥٬٣٧١