معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٥ · صفحة ١٩٥

كتاب الصلاة

السَّلَام عليك أَيُّهَا النَّبِيِّ ورحمة الله وبَرَكَاتُه السَّلام علينا وعلى عباد الله الصَّالِحِين، أشهد أن لا إله إِلَّا الله وأشهد أن مُحَمَّداً عبده ورسوله». واختاره مالك؛ لأنَّه علَّمه الناس عَلَى المنبر وَلَم ينازعه أحد فدلَّ عَلَى

تفضيله.

ورد: بأنَّه موقوف فلا يلحق بالمرفوع.

وَأُجِيب بأن ابن مردويه رواه في كتاب التَشَهد مرفوعاً.

قال الشيخ إسماعيل: وقد ذهب كثير من الفقهاء إلى التخيير فيما ذكرنا من التَّحِيَّات كما ذهبوا إلى التخيير في الأذان والتكبير على الجنائز والعيدين وغير ذَلِكَ مِمَّا تَواتر نقله. قال: وهو / 165 / الصواب إن شاء الله.

وَلَعَلَّ حجّته عَلَى ذَلِكَ حديث أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن

عباس: التَّحِيَّات كَلِمَات كانَ يُعَلِّمُها النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَصحَابَه» (1). ووجه ذَلِكَ: أَنَّه لَمْ يعيِّن الكَلِمات بل ظاهر كَلَامه أَنَّهَا غير محصورة

في طريقة واحدة.

ويُجاب: بأن هذا الكَلَام مُجمل بيَّنه الحَدِيث الآخر كما تقدَّم عَن

ابن عباس أيضاً.

قال أبو ستة: لكن في التخيير في التكبير عَلَى الجَنائِزِ تأمّل؛ لأنَّه قد انعقد الإجماع على أربع تكبيرات كما ذكره صاحب الإيضاح الله، وَاللهُ

أَعلَم.

(1) رواه الربيع، بسنده ولفظه كتاب الصلاة، باب (40) في القعود فِي الصَّلَاة وَالتَّحِيَّات،

ر 239.

٢٬٤١٥ / ٥٬٣٧١