معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٥ · صفحة ١٩٦

196

معارج الآمال - الجزء الرابع

الأمر الرَّابِعُ: في ترك التَّحِيَّات، أو نقصان شيء منها

أَمَّا

تركها فناقض للصلاة كان بالعمد أو النسيان؛ لأنَّها عندنا فريضة، وترك الفريضة ناقض عَلَى العمد والنسيان، سواء كان في الجلسة الأولى أو الثانية.

قال أبو مُحَمَّد: وأجمعوا أن من تعمَّد للخروج من الصَّلاة قبل تمام

التَّشَهد من غير حدث أن عليه الإعادة.

في

قال أبو سعيد: وَلَعَلَّه قد قال من قال: إن له ذَلِكَ عَلَى العمد يعني التَّحِيَّات الأخيرة. قال: ولا نُحتُ له ذَلِكَ، ولا يَبعُد عندنا من الحَقِّ. قُلتُ: ووجهه: جعل التَّحِيَّات سُنَّة غير واجبة، وقد قيل بذلك كما

وإن غفل أو نعس في التَّحِيَّات الآخرة ثُمَّ انتبه وهو قاعد فلم يدر أقرأها أم لا؟ فإن اطمأن قلبه أنه قد قرأها واستيقن عَلَى ذَلِكَ، وَإِلَّا فعليه أن يقرأها.

فإن سلَّم وَلَم يطمئن قلبه:

فقِيلَ: لا نقض عليه. وَلَعَلَّه مَبْنِي عَلَى القول بأن التَّحِيَّات سنَّة وَإلَّا فالظاهر أن عليه إعادتها؛ لأنَّه لَمْ يستيقن

فعلها ولا اطمأن قلبه به، ومن شأن الحُدُود أَلَا يَخرج منها عَلَى شَكٍّ.

وإن دخل فيها ولم يعرف أين وصل فَإِنَّه يتحرى منها حيث وصل ويتمها. وإن لَم يقدر يَتَحَرَّى الموضع الذي وصله وابتدأ من التَّحِيَّات

أجزأه وتتم صلاته.

وإن

شك فيها بعد أن صار في الدعاء:

٢٬٤١٦ / ٥٬٣٧١