معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٥ · صفحة ١٩٧

كتاب الصلاة

197

فقَالَ بَعضُهم: يرجع يقولها؛ لأنَّ موضعه قريب. /166/

يرجع؛ لأنه قد وَقِيلَ: لا يرجع؛ لأنه قد خرج منها.

وَقِيلَ: يرجع ما لَمْ يسلّم؛ لأنَّ موضعه قريب أيضاً؛ ولأنَّه لا حَدّ

بين التَّحِيَّات والتسليم.

وَقِيلَ: ولو سلم ما لَمْ ينحرف أو يأخذ في غير أمر الصَّلَاة؛ لأنَّه ما

دام عَلَى هيئة الصَّلاة فهو في حكمها.

وليس هذا

بشيء؛

لأنَّه إذا سلَّم فقد خرج من الصَّلاة إجماعاً، وإِنَّمَا

يبقى له فضل المرابط للصلاة، والله أعلم.

وإن خاف أن يسبقه الإمام فقام قبل أن يَتِمَّ التَّحِيَّات الأولى ففي

فساد صلاته اختلاف:

أَمَّا النقض فمَبْنِي عَلَى أَنَّهَا فريضة فهي ركن من الصَّلَاة ولا يَصِحٌ

يترك منها شيء.

أن

قَالَ بَعضُهم: وليست التَّحِيَّات بِمَنزِلَة فَاتِحَة الكِتاب، يعني: أن فَاتِحَة الكِتَابِ يَصِحٌ أن يترك منها شيء ثُمَّ يقضى بَعْد فراغ الإمام، ولا كذَلِكَ التَّحِيَّات بل أشدّ، لكن يوجد عن هاشم ومسبح ما يَدُلُّ عَلَى أَن تَرك بعضها لهذا المَعنَى لا ينقض، وإذا بدل فليقلها.

وَأَمَّا

عدم النقض فمَبْنِي عَلَى أَنَّهَا سنة، وقد وقع الترخيص في السنن

لمثل هذا المَعنَى، وَاللهُ أَعلَم.

واختلف أصحابنا في المصلِّي إذا أحدث وهو في التَّشَهد الأخير

٢٬٤١٧ / ٥٬٣٧١