الجزء الرابع
الجزء ٥ · صفحة ٢٠٢202
معارج الآمال - الجزء الرابع
وإن بلغ في التَّحِيَّات موضعاً يُجزئه لصلاته ثُمَّ أحدث أو مسَّ النجس
فلا إعادة عليه.
وإن أحدث في قراءة التَّحِيَّات بحدث يبني فيه فَإِنَّه يبني فيه عَلَى ما قرأ من التَّحِيَّات قل أو كثر؛ لأنَّه في الصَّلَاة. وإن كان خلف الإمام وخاف أن ينتقض عليه الوضوء فَإِنَّه يقوم إذا بلغ إِلَى مَا يُجزئه.
وإن سمع الإمام قد سلّم قبل أن ينتقض عليه الوضوء فليسلّم هو
أيضاً، وإن زال عنه ذَلِكَ أيضاً فَإِنَّه يرجع إِلَى الإمام.
وإن سلم الإمام حين رجوعه فليسلم هو أيضاً مكانه.
وإن انتقض عليه الوضوء حين بلغ ما يُجزئه فليس عليه أن يسلّم، وَاللهُ أَعلَم.
الأمر الخَامِس في الصَّلَاة عَلَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم بَعْدِ تَمَامِ التَّشَهُدِ الأخير أَمَّا التَشَهد الأوّل: فَإِنَّه لا يزيد فيه عَلَى قوله: «وأشهد أن مُحَمَّداً عبده ورسوله»، فإن زاد فيه الصَّلَاة عَلَى النَّبِي الكره له بلا نقض. وإن زاد فيه شيئاً من الأذكار أو الأدعية المأمُور بِهَا بَعْد التَّشَهد الآخر مُتَعَمِّداً
فسدت صلاته، وإن كان ناسياً، فقال أبو الحواري: لا يضرُّه ذَلِكَ. وَقِيلَ: إن دعا بشيء من أمر الدنيا أَتَمَّ الصَّلَاةِ ثُمَّ يعود فيبتدئها. وَأَمَّا التَشَهد الأخير: فَإِنَّه يؤمر فيه بالصَّلَاة عَلَى النَّبِيِّ وما شاء الله
من الدعاء والأذكار، وسيأتي بيان ذَلِكَ.
وَأَمَّا الصَّلَاة عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: / 170 / فهي في الجُملة مأمور بِهَا إجماعاً لقوله تَعَالَى: {يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا.