معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٥ · صفحة ٢٠٤

204

معارج الآمال - الجزء الرابع

والأصل فيه قوله تَعَالَى: {فَإِذَا فَرَغْتَ فَانصَبْ * وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَب (1). فقيل - وَاللهُ أَعلَم -: إن معناه إذا فرغت مِن الصَّلَاة المَكْتُوبَةِ فَانصب إِلَى رَبِّكَ الدعاء، وارغب إِلَيْهِ فِي المَسأَلة يعطك.

في

وفي الحَدِيث ـ بَعْد ذكر التَّحِيَّات -: وَليَتَخَيَّر أَحَدُكُم مِنَ الدُّعَاءِ أعجبهُ إِلَيْهِ فَيَدعُو به» (2). قال الشيخ عامر: قال أصحابنا - رحمهم الله - إِنَّمَا يدعو بِمَا في القرآن.

قال أبو غانم بشر بن غانم (3) سألت الربيع بن حبيب وأبا المُؤَرِّج (4) وعبد الله / 171/ بن عبد العزيز: هل في الدُّعَاء في الصَّلَاة شيء موقت لا يعدوه الداعي إلى غيره؟

قالوا: ليس في ذَلِكَ شيء موقت، غير أنَّ أفضل ذَلِكَ أن يدعو بِمَا في القرآن فيما يجوز له أن يدعو به [إن] كان ذَلِكَ بَعْد التَّشَهد.

(1) سورة الشرح، الآيتان: 7، 8.

،

(2) رواه البخاري، عن عبد الله بن مسعود بلفظ قريب كتاب الأذان، باب ما يتخير من الدعاء بعد التشهد وليس بواجب، 835 227/ 1 - 228. وأبو داود، بلفظه، كتاب الصلاة، باب التشهد، ر 968، 254/ 1.

(3) بشر بن غانم الخرساني، أبو غانم (ت: أوائل ق 3 هـ): عالم حافظ فقيه، من أهل خراسان. تلقى العلم بالبصرة على أيمة الإباضية كأبي عبيدة وأكثر علمه عن تلاميذه: الربيع وابن عبد العزيز ووائل وغيرهم. وأخذ عنه: الإمام أفلح وعمروس بن فتح. كان حريصاً في طلب العلم رحل إلى مصر والمغرب وجمع آثار وسير الأعلام وسجلها في مدونته. له: المدونة، واختلاف الفتوى. انظر: البوسعيدي: رواية الحديث، 89 - 100. معجم أعلام إِبَاضِيّة المشرق (ن. ت).

(4) عمرو بن

محمد السدوسي القدمي اليمني، أبو المؤرّج (ط 4): 150 - 200 هـ): عالم فقيه مجتهد من أهل «قُدَم باليمن. ولد فيها وتوفي في الطريق إليها. رحل إلى البصرة وأخذ العلم عن أبي عبيدة مسلم، وصاحب الربيع وخالفه في بعض المسائل ورجع عنها في آخر حياته. من السبعة الذين روى عنهم أبو غانم مدوّنته. انظر: الراشدي: أبو عبيدة وفقهه، ص 239 - 240. والربيع: الرسالة الحجة، الملحق.

٢٬٤٢٤ / ٥٬٣٧١