الجزء الرابع
الجزء ٥ · صفحة ٢٠٨208
معارج الآمال - الجزء الرابع
«أشهدُ أنَّ الجَنَّة حَقٌّ، وأنَّ النارَ حَقٌّ، وأنَّ الموت حَقٌّ، وأن البعث حَقٌّ، وأنَّ الساعةَ آتية لا ريب فيها وأنَّ الله يبعث من في القبور». قال: وهو جداً؛ لأنه من تمام التوحيد، وهو من العشر كَلِمات. قال: ولا أدري: هذه الزيادة مِنهُم، استحساناً، ولا أثر عن بعض الأئمة أو عن الرَّسُول.
حسن
قُلتُ: لكن عمل أصحابنا من أهل المشرق في زماننا هذا أَنَّهُم يزيدون بعد قوله: (وأشهدُ أن مُحَمَّداً عبده ورسوله، أرسله بالهدى ودين الحَقِّ ليظهره عَلَى الدين كُله ولو كره المشركون، رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ» ثُمَّ يَسلَّمون.
بجميع
لنفسه،
وكان بعض من تقدم يقول: أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره عَلَى الدين كله ولو كره المشركون، أشهد الله ما شهد الله به وأشهد أن الله برئ مِمَّن برئ، وأشهد أنَّ قول الله في جَمِيع الأمور حَقٌّ، وأشهد أن وعد الله حَقٌّ، ووعيده في جَمِيع الأمور حَقٌّ، وأشهد أن الجَنَّة حَقٌّ، وأنَّ النار حَقٌّ، وأن الساعة آتية لا ريب فيها، وأنَّ الله يبعث من في القبور، وأن الله يُحيي ويُميت وهو حي لا يموت، بيده الخير وهو عَلَى كُلّ شيء قدير.
وبعضهم يقول: «أَشْهَدُ لله بِمَا شهد به لنفسه، وشهدت له به ملائكته، وأَشْهَدُ أن الله الأمر والحق والخلق، وأَشْهَدُ أن ما قال الله في جَمِيع الأمورِ كُلّها حَقٌّ كما قال وأَشْهَدُ أن الجَنَّة حَقٌّ، وأنَّ النار حَقٌّ، وأن الساعة لآتية لا ريب فيها، وأنَّ الله يبعث / 174 / من في القبور، وصلَّى الله عَلَى رَسُوله مُحَمَّد النَّبي وآله وصحبه وسلّم».