الجزء الرابع
الجزء ٥ · صفحة ٢٠٩كتاب الصلاة
209
وبعضهم يقول في التَّحِيَّات: {رَبَّنَا وَايْنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي
الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ.
وبعضهم يقول: إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لَا
شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ (1).
وبعضهم يقول: «أَشْهَدُ لله بِمَا شَهد به لنفسه، وشهدت له به ملائكته، وأَشْهَدُ أن مُحَمَّداً عبده ورسوله، ويستغفر لذنبه وللمؤمنين والمؤمنات، ويسأله النجاة من النار والدخول في رحمته ويسلم.
وبعضهم يقول في صلاة النوافل: «اللَّهُمَّ إِنِّي أسألك توفيق أهل الهدى وأعمال أهل اليقين، ومناصحة أهل التوبة، وعزم أهل الصبر، وجد أهل الخشية، وطلب أهل الرغبة، وتعفف أهل الورع، وعرفان أهل العِلم حَتَّى أخافك .. اللَّهُمَّ خوفاً يَحجزني عن معاصيك، وحتّى أعمل بطاعتك عملاً أستحقُ به رضاك، وحتّى أناصحك بالتوبة خوفاً منك، وحتّى أخلص لك النصيحة حبّاً لك، وحتى أتَوَكَّل عليك في جَمِيع الأمور عَلَى حُسن ظنِّ بك، سُبْحَانك اللَّهُمَّ لَا إله إلَّا أنت».
وإِنَّما سقت لك هذا كُله لتعلم أَنَّهُم في ذَلِكَ عَلَى طرق مختلفة، وأن ذَلِكَ ليس بشيء محدود عملاً بمقتضى ما مرَّ من الأحاديث، والله أعلم.
الأمر السَّابِعُ: في تفسير التَّحِيَّات
أَما قوله «التَّحِيَّات»: فهي جَمع تَحيَّة. قال ابن عمر وأبو عبيدة وأكثر
(1) سورة الأنعام، الآيتان: 162 - 163.