الجزء الرابع
الجزء ٥ · صفحة ٢١٠210
معارج الآمال - الجزء الرابع
الفقهاء: التحيَّة: الملك والبقاء وَقِيلَ: الملك؛ لأنَّ الملك سبب تحيَّة
مخصوصة لا تقال إِلَّا للملك
قال أبو سعيد الضرير (1): ليست التحيَّة المُلك نفسه، لكنَّه للكلام
الذي يحيا به الملك.
(Y) ..
وقال ابن قتيبة (2): لَمْ يكن يَحيا إِلَّا الملك خاصة، وكان لكُلِّ ملك تَحِيَّة تخصة، فلهذا جُمعت فكان المَعنَى: / 175/ التَّحِيَّات التي يُسلّمون
بهَا عَلَى المُلُوك كُلّها مستحقة لله.
وقال ابن عباس ما: التَّحِيَّة العظمة.
قال الخطابي ثُمَّ البغوي: لَمْ يكن في تَحيَّاتِهم شيء يصلح للثناء عَلَى الله، فلهذا أبهمت ألفاظها واستعمل منها معنى التعظيم، فقال: قولوا:
«التَّحِيَّات الله» أي أنواع التعظيم له.
وقال بشير بن مُحَمَّد مَحبُوب: التَّحِيَّات المجد. وهذا تفسير للشيء بلازمه فإن المجد لازم التَّحِيَّات، بمعنى أَنَّهَا لا تكون التَّحِيَّاتِ إِلَّا
لصاحب المجد.
وَقِيلَ: التَّحِيَّة السَّلَام وَقِيلَ: البقاء. وَقِيلَ: السَّلامة من الآفات
والنقص، وجمعت لإرادة استغراق الأنواع.
(1) أحمد بن خالد اللغوي، أبو سعيد الضرير (ق 3 هـ): عالم لغوي فقيه ثقة. استقدمه ابن طاهر من بغداد إلى خراسان فأقام بنيسابور. لقي أبا عمرو الشيباني وابن الأعرابي وغيرهما وأخذ
عنهما. أملى كتاب المعاني والنوادر. انظر: ابن حجر لسان الميزان، ر 535، 166/ 1. (2) بكار بن قتيبة بن أسد أبو بكرة (182) - 270 هـ): قاض فقيه محدث، من بني الحارث بن كلدة الثقفي، ولد بالبصرة وتوفي بمصر. ولي القضاء للمتوكل العباسي بمصر، ثُمَّ اعتقله
ابن طولون. له: الوثائق والعهود في الفقه انظر: الأعلام، 2/ 60 - 61.