الجزء الرابع
الجزء ٥ · صفحة ٢١٢212
معارج الآمال - الجزء الرابع
،
وَقِيلَ: المُرَاد العبادات كُلّها وَقِيلَ: الدعوات، وَقِيلَ: الرحمة بمعنى أن الرحمة منه تَعَالَى لعباده.
وَقِيلَ: التَّحِيَّات العبادات القولية، والصَّلَوَات العبادات الفعلية، والطَّيِّبات العبادات المالية.
وَأَمَّا قوله: «الطَّيِّبَات»: فقيل: هي ما طاب من الكلام وحسن أن يثنى به عَلَى الله، دون ما لا يليق بصفاته مِمَّا كان المُلُوك يُحيّون به. وَقِيلَ: الطَّيِّبَات ذكر الله وَقِيلَ: الأقوال الصالحة كالدُّعاء والثناء، وَقِيلَ: الأعمال الصالحة، وهو أعم، وَقِيلَ: الطَّيِّبات العبادات المالية
- كما مر -.
،
وَأَمَّا الواو في قوله: والصَّلَوَات والطَّيِّبَات» فَهو لعطف الجمل بعضها على بعض، وعليه فيَكُون كُلّ من الصَّلَوَات والطَّيِّبَات مبتدأ خبره مَحذُوف تقديره: والصَّلَوَات لله والطَّيِّبات الله.
ويحتمل أن تكون «الصَّلَوَات» مبتدأ وخبره مَحذُوف، والطَّيِّبَات) معطوفة عليها، فتكون الواو الأولى لعطف الجُملَة عَلَى الجُملة، والثانية العطف المفرد عَلَى الجُملَة.
قال ابن حجر: قال ابن مالك (1): إذا جعلت «التَّحِيَّات» مبتدأ وَلَم: تكن صِفَة لِموصوف مَحذُوف كان قولك والصَّلَوَات» مبتدأ لِئَلَّا يعطف
(1) محمد بن عبد الله بن مالك الطائي الجياني، أبو عبد الله، جمال الدين (600 - 672 هـ): عالم لغوي نحوي، من جيان الأندلس، انتقل إلى دمشق وتوفي بها. أخذ عن: السخاوي والحسن بن الصباح. وأخذ عنه: ابن أبي الفتح وابن جماعة. له: الألفية في النحو، وتسهيل الفوائد، والعمدة والاعتضاد. انظر الأعلام، 233/ 6. وغيره.
: