الجزء الرابع
الجزء ٥ · صفحة ٢١٣كتاب الصلاة
213
نعت عَلَى منعوته، فيَكُون من باب عطف الجمل بعضها على بعض، وكُلّ جُملة مستقلة بفائدتها، وهذا المعنى لا يوجد عند إسقاط الواو.
وَأَمَّا قوله: «السَّلَام عَلَى النَّبِيِّ بالتعريف قال النووي: ويجوز فيه حذف اللام. وكذلك لفظ «السَّلَام» الآتِي. قال: والإثبات أفضل. قال:
وهو / 177/ الموجود في رواية الصَّحِيحين.
فَأَمَّا التنكير: فقيل: إِنَّهُ للتعظيم. وَأَمَّا التعريف: فيحتمل أن يَكُون للعهد، والمعهود حينئذ السَّلَام الموجّه إلى الرسل والأنبياء، والمعهود في السَّلَام الثاني السَّلَام الموجّه إلى الأمم السالفة.
ويحتمل أن يكون للجنس، والمعنَى حينئذ: أنَّ حقيقة السَّلَام الذي يعرفه كُلّ واحد وعن من يصدر، وعلى من ينزل، وعلى النَّبي وعلينا. وَيَحتَمِل أن يَكُون للعهد الخارجي إشارة إِلَى قوله تَعَالَى: {وَسَلَمُ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى (1)
وفي كلام الإيضاح: ثبوت الواو في قوله: والسَّلَام عَلَى النَّبِيِّ» خلافاً لما تقرَّر من الروايات وهو قول أبي مُحَمَّد عبد الله اللنثي من أصحابنا المَغَارِبَة.
وذَلِكَ أَنَّه قال في «الصَّلَوَاتِ الطَّيِّبَات»: إِنَّهَا الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ، والسَّلَام عَلَى النَّبِيِّ عنده معطوف عَلَى الصَّلَوَاتِ الطَّيِّبَات».
أخذ عن:
(1) سورة النمل، الآية: 59. (2) عبد الله بن محمد اللنثي، أبو محمد (ق: 6 هـ): عالم فقيه وداعية مجتهد. عبد السلام بن أبي وزجون ويحيى بن ويجمن. أخذ عنه كل من جلس إلى حلقته بتين زراتين، ومن مختلف البلاد منهم تبغورين بن عيسى الملشوطي. انظر: تبغورين: المعلقات، 87 معجم أعلام إِبَاضِيّة المغرب، ر 595.