معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٥ · صفحة ٢١٤

214

معارج الآمال - الجزء الرابع

وظاهر كلامه أن الطَّيِّبَات صِفَة للصلوات وأَنَّهَا بلا واو خلافاً لما تَقدَّم، والصَّحِيح - ما مرَّ من - إثبات الواو قبل الطَّيِّبَاتِ لا بَعْدها، وهو عليه الروايات المتقدمة.

الذي

دلت

قال ابن حجر وقد ورد في بعض طرق ابن مسعود ما يقتضي المغايرة بين زمانه - عليه الصَّلَاة والسَّلَام - فيقال بلفظ الخطاب، وَأَمَّا بَعْده فيلفظ الغيبة.

ففي الاستئذان من صحيح البخاري من طريق أبي معمر عن ابن مسعود بعد أن ساق حديث التَّشَهد قال: وهو بَين ظهرانينا فَلَمَّا قُبض قُلنا: «السَّلَام - يَعْنِي - عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

وفي إرشاد الساري نقلاً من فتح الباري: قال عبد الرزاق: «أخبرنا ابن جريج أخبرني عطاء أن الصحابة كانوا يقولون والنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم حي: «السَّلَامُ عليكَ أَيُّهَا النَّبِي، / 178/ فَلَمَّا مَات قالوا: «السَّلَام عَلَى النَّبِيِّ»». قال:

وهذا إسناد صحيح. وَأَمَّا معنى السَّلَام»:

فقِيلَ: التَّحِيَّة من الله تَعَالَى عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم. وَقِيلَ: الرحمة والنعمة من الله لنبيه والسَّلَام من المُسلِمِين من بعضهم على بعض هو التَّحِيَّة بالسَّلَام.

6

وَقِيلَ: السَّلَام بِمَعنَى السَّلَامة كالمَقَام والمَقَامة. والمَعنَى: الدُّعَاء له

بالسَّلَامة من المكاره.

وَقِيلَ: السَّلَام اسم من أسماء الله تَعَالَى؛ لأَنَّه سالم من كُلِّ عيب

،

(1) رواه البخاري عن ابن مسعود، بلفظه كتاب الاستئذان، باب الأخذ باليدين، ر 6265، 175/ 7. وأحمد، عن ابن مسعود بلفظ، قريب، ر 3935، 414/ 1.

٢٬٤٣٤ / ٥٬٣٧١