معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٥ · صفحة ٢٢٠

220

معارج الآمال - الجزء الرابع

وَرُدَّ: بِأَنَّهُ صحيح، ويَدُلُّ عَلَى قوة أصله تعلّق المجتهد به، ولا يضُرُّ

حصول الضعف الطارئ بعده.

وَأُجِيب عن الثالث والرابع: بأَنَّهُما ضعيفان باتفاق الحفاظ.

وَرُدَّ: بأنَّ ذَلِكَ مُجرَّد دعوى بلا دليل.

وَأُجِيب عن الخَامِس: بأنَّ قوله: «إِذَا أَنْتَ قَعَدْتَ وَقُلتَ فَقَدْ تَمَّتْ صَلَاتُكَ مُجمل؛ لأنَّ المقول فيه غير مبيَّن، فيحتمل أن يَكُون المُرَاد: إذا قلت جَمِيع ما أمرت به من التَّحِيَّات والتسليم فقد تمَّت

صلاتك»، وَاللهُ أَعلم.

الأمر الثَّانِي: في صِفَة التسليم من الصَّلاة

وذلك: أنَّه يسلم تسليمة واحدة يصفح بها عن يَمِينه وشماله فيقول: السَّلَام عَلَيْكُم بالتعريف لورود الحَدِيث / 182/ بذلِكَ. . وكان بعض فقهاء المُسلِمِين بالبصرة يفعل ذَلِكَ. . وإن نكّر فجائز، وعليه أهل عُمان من أصحابنا - رحمهم الله تَعَالَى.

-

قال أبو مُحَمَّد: وكُلّ ما استحقَّ أَنْ يُسمَّى به المصلِّي مُسَلِّماً فقد

خرج من

الصَّلَاة.

وَقِيلَ: لا يُجزئه أن يقول: سَلَامٌ عَلَيْكُم» بالتنوين، وهو قول ذكره

الشيخ إسماعيل في قواعده.

والصَّحِيح الأوَّل؛ لأنَّه مُطابق لقوله تَعَالَى: {وَسَلَمُ عَلَى عِبَادِهِ: الذين اصطفى (1) وقوله تَعَالَى: سَلَامُ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرم (2)، ولِلَفْظِ السَّلَام

(1) سورة النمل، الآية 59

(2) سورة الرعد، الآية: 24.

٢٬٤٤٠ / ٥٬٣٧١