الجزء الرابع
الجزء ٥ · صفحة ٢٢٢222
معارج الآمال - الجزء الرابع
اليمين، أو سلَّم وَلَم يصفح يَمِيناً ولَا شِمَالاً فلا بأس عليه في هذا كُلّه. قال أبو سعيد: وقد روي عن بعضهم أَنَّه كان يسلم عن يمينه». وعن بعضهم: أَنَّه لَمْ يكن يصفحُ يَمِيناً ولا شِمَالاً، ويسلّم وهو عَلَى هيئة
مستقبل القبلة بوجهه.
قال أبو مُحَمَّد: وكُلّ ما استحق أن يسمى به المصلِّي مُسَلِّماً فقد
خرج به من
الصَّلَاة.
وَالدَّليلُ عَلَى هذا كُله قوله: تَحرِيمُهَا التَّكْبِيرُ، وَتَحلِيلُهَا التَّسْلِيمُ صلى الله عليه وسلم
حيث لَمْ يَخص جهة من جهة.
وَقِيلَ: «كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُسلّم في الصَّلَاة عَنْ يَمِينِهِ فَتَحَوَّل النَّاسِ عَنْ
يَمِينِهِ لِذَلِكَ فَسَلَّمَ عَنْ يَمِينِه وِشِمَالِه» (1).
وعن البراء: كُنَّا إِذَا صَلَّيْنَا خَلفَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَحْبَيْنَا أَنْ نَكُونَ عَنْ يَمِينِه يُقْبِل عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ» (2). قال: فسمعته يقول: «رَبِّ قِنِي عَذَابَكَ يَوْمَ
تَبْعَثُ - أَوْ تَجْمَعُ ـ عِبَادِكَ» (3).
والمعمول بِهِ أَنْ يُسَلَّمَ تَسْلِيمَة وَاحِدَة يَصْفَحُ بِهَا يَمِيناً وشِمَالاً كَمَا
(1) لم نجد من خرجه بهذا اللفظ.
(2) رواه مسلم عن البراء بلفظه كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب استحباب يمين الإمام، ر 409، 492/ 1. وأبو داود، مثله كتاب الصلاة باب الإمام ينحرف بعد التسليم، ر 615، 167/ 1. (3) رواه مسلم عن البراء بلفظه تكملة للحديث السابق والترمذي عن حذيفة بن اليمان والبراء بلفظه، كتاب الدعوات، باب ما جاء في الدعاء إذا أوى إلى فراشه، ر 3398،
471/ 5،3399