معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٥ · صفحة ٢٢٣

كتاب الصلاة

223

(1)

وَالدَّليلُ عَلَى ذَلِكَ حديث عامر بن سعد عن أبيه قال: كُنْتُ أَرَى

رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ حَتَّى أَرَى بَيَاضَ خَدِّهِ» (2). فقوله: «كُنْتُ أَرَى إشعار بمواظبته صلى الله عليه وسلم عَلَى ذَلِكَ الحَالِ، وَاللهُ أَعلم.

الأمر الثالث: في المصلي ما يقصد بتسليمه

قَالَ بَعضُهم: يقصد به الانصراف من الصَّلَاة لقوله - عليه الصَّلَاة والسَّلَام -: «تَحْلِيلُهَا التَسْلِيم».

قال الشيخ عامر: فعلى هذا تُجزتُهُ تسليمة واحدة. وَقالَ آخَرُون:

يقصد به الحَفَظَة.

قال الشيخ عامر: ويسلّم عَلَى هذا تسليمتين:

تسليمة عن يمينه وتسليمة عن شماله.

،

قال أبو ستة: وظاهره أنَّه إذا نوى به الحَفَظَة لَا بُدَّ من تسليمتين.

وفيه أنه ذكر صاحب القناطر الله أنَّه ينوي به الجَمِيع، مع أَنَّه يسلّم

تسليمة واحدة.

قَالَ آخَرُون: يقصد به من خلفه إذا كان إماماً.

وَقِيلَ: يقصد السَّلَام عَلَى ملائكة الله / 184 وعلى المُؤمِنين.

(1) عامر بن سعد بن أبي وقاص القرشي المديني: سمع عن أبيه وعثمان. وعنه سمع: الزهري وابن المسيب ومجاهد. انظر: التاريخ الكبير، (2956، 449/ 6. ابن أبي حاتم: الجرح

والتعديل، ر 1794،

321/ 6

(2) رواه مسلم عن سعد بلفظه كتاب المساجد ومواضع الصلاة باب السلام للتحليل من الصلاة ثم فراغها وكيفيته، 582، 409/ 1، والنسائي (المجتبى)، مثله، كتاب السهو، باب السلام، ر 1317، 61/ 3.

٢٬٤٤٣ / ٥٬٣٧١