الجزء الرابع
الجزء ٥ · صفحة ٢٢٤224
معارج الآمال - الجزء الرابع
وَقِيلَ: يقصد بالسَّلَام عَلَى يَمِينِه الحَفَظَة، وعلى شماله الدُّعَاء
بالرحمة للمؤمنين.
وَقِيلَ: ينوي بالتسليم عَلَى اليمين السَّلَام عَلَى المَلَكَيْن والانصراف من الصَّلاة، وينوي بالتسليم عَلَى الشمال الدُّعَاء بالرحمة للمؤمنين وإباحة الخروج من الصَّلَاة.
وَقِيلَ: ينوي عن يَمِينِه وعن شِمالِه التسليم على الرجال والنساء
والحَفَظَة.
وإن نسي أن يحضر النية عند التسليم فلا بأس عليه.
وَقِيلَ: إن كان له نية فيما مضى ثُمَّ نسي وقت تسليمه ذَلِكَ أَجزأه. وإن نسي الإمام التسليم حَتَّى انصرف فذكر وقد تعدى الموضع الذي صلَّى فيه: فقيل: ليس عَلَيْهِ أن يرجع، ولِلذِينَ خَلَفَهُ أَن يُسَلِّمُوا وينصرفوا. وإن رجع فسلَّم فلا يضرُّه ذَلِكَ.
وهذا مَبْنِي عَلَى القول بأنَّ التسليم سنّة لا فرض، وَلَا بُدَّ من قَولٍ
بفسادها عَلَى القول بِأَنَّهُ فرض.
وإِنْ سَهَا المُصَلِّي فسلَّم عَلَى الغلط، قال أبو علي: أتَمَّ صلاته ما لَمْ
يدبر بالقبلة، أو يُحرم لنافلة، أو يوجه لنافلة.
قال أبو مُحَمَّد: ولو نسي فسلَّم ثُمَّ دَعَا فَإِنَّه يقوم ويأتي بِمَا بقي،
وَاللَّهُ أَعلم.