الجزء الرابع
الجزء ٥ · صفحة ٢٢٥كتاب الصلاة
التنبيه الأول:
خاتِمَة: فيها تنبيهات
225
وهو يقول:
يؤمر المصلِّي بَعْد السَّلام أن يمسح وجهه بيَمِينِه ثلاثاً «أَشْهَدُ أن لا إله إِلَّا الله وأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُول اللَّه»؛ لِمَا رُوِيَ أَنَّه
«كَانَ إِذَا صَلَّى مَسَحَ بِيَدِهِ اليُمْنَى عَلَى جَبْهَتِهِ (1).
وَقِيلَ: من الجفاء ترك مسح الجَبْهَة بَعْد الصَّلَاةَ، وَاللهُ أَعلم.
التَّنبيه الثَّانِي: في الدُّعَاء والذكر بَعْد الصَّلَاةِ
وعن أبي أمامة قال: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الدُّعَاء أَسْمَع؟ قال: جوفُ اللَّيْلِ الآخِر، وَدُبُر الصَّلَوَات المَكْتُوبَات (2). وهذا عموم يتناول كُلّ مكتوبة فلا معنى لِمَا قِيلَ: إِنَّ الدُّعَاء يُستَحَبُّ في صلاة الفجرِ والعَصْر، وَأَمَّا غَيْرُ ذَلِكَ مِنَ الصَّلَوَاتِ يُسَلِّم وَيَقُوم.
أما حديث أنس أنَّ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم / 185/ قال: «لأَنْ أَقْعُدَ مَعَ قَوْمٍ يَذْكُرُونَ اللَّهَ مِنْ صَلَاةِ الغَدَاةِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَعْتِقَ أَرْبَعَةً مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيل، ولأن أَقْعُدَ مَعَ قَوْمٍ يَذْكُرُونَ اللَّهَ مِنْ صَلَاةِ العَصْرِ إِلَى أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَعْتِقَ أَرْبَعَة» (3)، فهو حثّ عَلَى
1
(1) رواه أبو نعيم: حلية الأولياء، عن أنس بن مالك بمعناه، 3012. والهيثمي، مثله، كتاب الأذكار، باب الدعاء في الصلاة وبعدها، 110/ 10. (2) رواه الترمذي، عن أبي أمامة بلفظه كتاب الدعوات، باب ما جاء في عقد التسبيح باليد، ر 3499، 526/ 5. والنسائي في الكبرى مثله كتاب عمل اليوم والليلة، باب ما يستحب الدعاء دبر الصلوات. . .، 9856، 47/ 9.
من
(3) رواه أبو داود عن أنس بن مالك بلفظه كتاب العلم باب في القصص، ر 3667، 324/ 3. والبيهقي في الشعب، مثله باب (10) في محبة الله عز وجل، فصل في إدامة ذكر الله عز وجل، ر 561، 409/ 1.