معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٥ · صفحة ٢٢٩

كتاب الصلاة

229

قال كاتب المغيرة بن شعبة: أملى عَلَيَّ المغيرة بن شعبة في كتاب إلى معاوية «أن النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كان يقولُ في دُبر كُلِّ صلاةٍ مكتوبة: لَا إِله إِلَّا الله وَحدَهُ لا شَريكَ لَه الملكُ ولَه الحَمدُ وهُو عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِير، اللَّهُمَّ لَا مَانِعَ لِمَا أَعطَيتَ ولَا مُعْطِيَ لِما مَنعتَ،

ولَا يَنفَعُ ذا الجدِّ مِنكَ الجَدّ» (1).

ومعنى الجد: الغِنَى).

وفي جامع ابن جعفر: وَقِيلَ: كان النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِذا صَلَّى مَسحَ بِيَدِهِ اليُمْنَى عَلَى جَبْهَتِه، وقال: «اللَّهُمَّ عَالِم الغيب والشهادَةِ، الرحْمَنِ الرَّحِيم، أَسأَلُكَ أَن تُذهِبَ عَنِّي الهمَّ وَالغَمَّ وَالحزنَ وَالفِتَن، مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ»، وإذا انصرف قال: «اللَّهُمَّ بِنِعْمَتِكَ انصَرَفتُ، وَبِذَنبِي اعْتَرَفْتُ، وَأَعُوذُ بكَ

مِن سُوءِ مَا اقْتَرَفْتُ»».

وفي بيان الشرع: مَن قال في دبر كُلّ صلاة مغرب قبل أن ينحرف ثلاث مرات: الله الرحمنِ الرَّحِيمِ لَا حَول ولا قوة إلا بالله العلي العَظِيم، دفَع الله عَنه تِسعَة وَتِسْعِين نوعاً مِن أَنواع البلاء، مِنهَا الجُنُون

بسم

وَالجُذَامُ وَالبَرصُ (2). قال: هكذا جاء الحَدِيث، وأنا أقولُها مائة مرة. وَقِيلَ: إن الله رجل أوحى إلى موسى بن عمران ـ صلوات الله عليه - أَنَّه قال: «من قرأ آية الكرسي في دبرِ كُلِّ صَلاة مكتوبة أعطاه الله قلوبَ الشاكرين وثواب النَّبِيِّين، وأعمال الصدّيقين وبسط عليه يمينه بالرحمة،

=

6

باب الترغيب في التسبيح والتحميد والتكبير في دبر كل صلاة، ر 2086، 558/ 1. (1) رواه الربيع، عن معاوية بن أبي سفيان بمعناه، باب في العلم وطلبه وفرضه، ر 26، 31/ 1. والبخاري، عن المغيرة بن شعبة بلفظه، كتاب الأذان، باب الذكر بعد الصلاة، ر 844، 230/ 1. ومسلم مثله كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب استحباب الذكر بعد الصلاة وبيان، صفته، ر 593، 414/ 1.

(2) رواه الديلمي، عن علي بمعناه والعجلوني: كشف الخفاء، مثله، ر 3179، 382/ 2.

٢٬٤٤٩ / ٥٬٣٧١