الجزء الرابع
الجزء ٥ · صفحة ٢٣٤234
معارج الآمال - الجزء الرابع
وبعضه: سنن لا تفسد الصَّلَاة بتركه عَلَى العمد ولا عَلَى النسيان
وهي الخِصال التي ذكرناها بَعْد هذا الفصل وسَمَّيتُها مندوبات الصَّلَاة. فمن السنن التي تفسد الصَّلَاة بتركه عَلَى العمد دون النسيان: التوجيه، فَإِنَّه سُنَّة عَلَى القول الصَّحِيح. وقد تقدم في مسألة التوجيه ذكر القول بأنَّه فريضة. / 191/
ومن
ذلك سائر التحميد والتسبيح. والمُرَاد بالتحميد: ما يقال عند الرفع من الركوع من قول: «سَمِعَ اللهُ لِمَن حَمِدَه» وقول: «رَبَّنَا وَلَكَ الحمد». والمُرَاد بالتسبيح: ما يقال من التعظيم في الركوع والسجود، والتسبيح الذي يقال في الرَّكَعَتَيْن الأخيرتين من الظهر والعصر والعتمة، والثَّالِثَة من المَغرِب عند من اكتفى بذَلِكَ عن فَاتِحَة الكِتَاب، فَإِنَّه إن قرأ في هذه الركعات بفَاتِحَة الكِتاب صحت صلاته إجماعاً، وإن عدل عنها إلى التسبيح أجزأه عَلَى قول تَقدَّم ذكره وإن ترك التسبيح عمداً عند من اجتزأ به وَلَم يقرأ الحمد فسدت صلاته.
ومن ذلك التكبير حال الخفض والرفع، وهو تكبير الصَّلَاةِ كُلَّه إِلَّا
بتكبيرة الإحرام فَإِنَّهَا فرض اتفاقاً
سُنة.
وَقِيلَ: نصف التحميد والتسبيح والتكبير فرض، والنصف الآخر
بيان ذَلِكَ: أَنَّه إذا ترك أكثر من نصف التحميد أو التسبيح أو التكبير مُتَعَمِّداً أو ناسياً فسدت صلاته، وإن ترك الأقلّ من ذَلِكَ ناسياً فلا فساد عليه لكن يجبره بالسهو.
وكذَلِكَ إذا ترك النصف وقال النصف الآخر: