معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٥ · صفحة ٢٣٥

كتاب الصلاة

235

وَقِيلَ: من ترك شيئاً من التسبيح في الرُّكُوع والسجود فسدت صلاته

وإن كان ناسياً

قال أبو سعيد: وعند القائل بتمام صلاته فليس عليه أن يعيد التسبيح إذا ذكره بعد أن يُجاوزه. وعند القائل بالفساد إذا جاوز حَداً عَلَى النسيان

فسدت صلاته.

وكذا القول في التكبير والتحميد فَإِنَّهُ قِيلَ: من نسي تكبيرة من الصَّلاة وهو خلف الإمام حَتَّى قضى صلاته فليُكَبِّر إذا ذكر في الصَّلاة كيف كان. فإن ذكرها بعد تمام الصَّلَاة فعليه سجدتا الوهم. وقد تقدَّم الكلام عَلَى هذا كُلّه. واختلفوا في التَّشَهدين الأوَّل والآخر، وفي التسليم: هل هي من

فرائض الصَّلاة وأركانها، أو من سننها؟

فقِيلَ: إِنَّهَا من الأركان / 192 ولا تَصِحُ الصَّلَاة بدونها. وَقِيلَ: من السنن. وَقِيلَ: إِنَّ التَشَهد الأوّل فرض، والثاني سُنَّة. وَقِيلَ: بالعكس. وقد تَقدَّم بسط ذَلِكَ في مَحلَّه (1)

(1) انظرها في كتاب الصلاة، المَسأَلة العاشرة القعود للتحيَّات وفي الأمر الأول من الْمَقَام

الثَّانِي.

٢٬٤٥٥ / ٥٬٣٧١