معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٥ · صفحة ٢٣٧

كتاب الصلاة

237

ومنهم من جعل كُلّ سجدة حَداً،

فهي

عَلَى هذا القول سبعة.

ومنهم من قال في الهوية إِلَى السُّجُود إِنَّهَا فريضة، وهي من الرُّكُوع.

وَأَقُولُ: إِنَّهَا من السُّجُود.

واختَلَفُوا في القعدة التي هي فريضة: فَقَال قوم: هي التي بين

السجدتين. وقال قوم هي التي للتحيات

واختَلَفُوا في القراءة التي هي حد: فَقَال قوم: هي قراءة فَاتِحَة

الكتاب. وَقِيلَ: فَاتِحَة الكِتاب مع

السورة.

واختار بعضهم أن تكون القراءة بالسورة والحَمد حَداً واحداً الركعات التي يقرأ فيها بالسورة مع الحَمد، وأن تكون قراءة الحمد وحدها في الركعات التي لا يقرأ فيها إلَّا بالحَمد. وهذا الاختيار عين القول الثاني، فَإِنَّه مرادهم وإن أجمعوا.

حَداً

وثَمرة الخِلاف: تظهر فيما إذا شكَّ في الحد أو سبقه الإمام إِلَى الحد الثالث: فَإِنَّه إذا شك في قراءة الحَمد بَعد أن صار إِلَى السورة يَجُوز له الرجوع إِلَيْهَا عَلَى رأي من جعلهما حَداً واحداً، ولا يرجع على القول /193/ الثاني، وكذا القول في السجدتين.

واختَلَفُوا فيما سوى هذه الستَّة: فقِيلَ من الواجب على المصلِّي:

- الاعتدال بعد الفراغ من الرُّكُوع والجلسة بين السجدتين؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:

«اعتَدِلُوا فِي رُكُوعِكُم وَسُجُودِكُم ولَا يَنبسطنَّ أَحَدُكُم كَانبِسَاطِ الكَلبِ))

(1) رواه البخاري، عن أنس بن مالك بلفظ قريب كتاب الأذان باب لا يفترش ذراعيه في السجود، ر 822، 224/ 1.،ومسلم، مثله كتاب الصلاة، باب الاعتدال في السجود،

ر 493، 355/ 1.

٢٬٤٥٧ / ٥٬٣٧١