معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٥ · صفحة ٢٥٨

258

الركبتين

معارج الآمال - الجزء الرابع

فأمرنا بالركبتين قبل اليدين (1). قال القسطلاني: رواه ابن خزيمة في صحيحه وادعى أنه ناسخ لتقديم اليدين.

وَأُجِيب: بأَنَّهُ ضعيف؛ لأنَّه من رواية يحي بن سلمة بن كهيل وهو ضعيف باتفاق الحفَّاظ، ولذا قال النووي: لا يظهر ترجيح

أحد المذهبين

عَلَى الآخر مِن حيث السنة، لكن قال الخطابي المالكي: إن تقديم الركبتين أثبت من تقديم اليدين، وبه قال أكثر العُلَماء.

قال الحافظ ابن حجر: حديث أبي هريرة: «إِذَا سَجَدَ أَحَدُكُم فَلَا يَبْرُكَ كَمَا يَبْرُكَ البَعِيرُ، وَليَضَع يَدَيهِ قَبلَ رُكْبَتَيهِ» أَقوَى مِن حديث وائل: رَأَيْتُ رَسُول الله لا لا إِذَا سَجدَ وَضَعَ رُكَبَتِيهِ قَبلَ يَديهِ»؛ لأَنَّ لِحَدِيث أبي هريرة شاهداً من حديث ابن عمر صححه ابن خزيمة وذكره البخاري

موقوفاً.

قال أبو سعيد له: تقديم الركبتين عَلَى اليدين كَانَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يفعله أول أمره فيما يروى عنه، وَأَنَّهُ كَانَ في آخر أمره رُبَّما يضع يديه ثُمَّ ركبتيه. قال: وأحسب في الرواية أن ذَلِكَ لِضُعف. قال: وكَذَلِكَ يُؤْمر المصلِّي إِلَّا من ضعف أو علة توجب ذَلِكَ، / 210/ وهو من أدب الصَّلاة فمن فعله فحسن ومن قدَّم يديه فجائز.

وَأَمَّا في النهوض: فَإِنَّه يقدِّم يديه عَلَى ركبتيه؛ لأَنَّهُما أسبق إلَى

القيام من الركبتين.

(1) رواه ابن خزيمة، عن سعد بن أبي وقاص بلفظه كتاب الصلاة، باب ذكر الدليل على أن

6 ..

ر 628، 319/ 1. والبيهقي مثله كتاب الصلاة، باب من قال

الأمر بوضع اليدين .. يضع يديه قبل ركبتيه، 2469، 0/ 2

٢٬٤٧٨ / ٥٬٣٧١