معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٥ · صفحة ٢٦٠

260

معارج الآمال - الجزء الرابع

الحضور.

أن يَكُون نظر المصلِّي في موضع سجوده إِلَّا إذا شغله ذَلِكَ عن وَالدَّليلُ عَلَى ذَلِكَ حديث عائشة قالت: «كَانَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِذا دخل الصَّلَاة لَمْ يُجاوز بنظره غير سجوده تَخشُعاً الله.

في

فإن نظر مُتَعَمِّداً فلا نقض عليه حَتَّى يُجاوز / 211/ نظره خمسة عشر ذراعاً، فإن جاوزه فقد قال بعضهم بالنقض وهو تحديد لا دليل عليه. وَلَعَلَّهم أوجبوا التخشع فرأوا هذا الحال منافياً له.

وَقِيلَ: لا نقض حَتَّى ينظر إلى السماء. ثُمَّ اختلف هؤلاء:

فقال أبو معاوية: سألت أبا زياد الوَضَّاح بن عقبة: عن من نظر إلى السماء وهو في الصَّلَاة؟ قال: فإن رفع نظره إلى السماء فقد نقض صلاته، وَأَمَّا إن مدَّ نظره أمام وجهه إلى السماء فقد أساء ولا نقض عليه. وَقِيلَ:

تنتقض صلاته.

قال هاشم: وكان الرَّامِي (1) يُعلِّم عبد الملك (2) يقول: لا ترفع يدك حَتَّى تُجاوز رأسك فَإِنَّه نقض للصلاة إلا أن ترفع ثوبك أو نحو ذلك، ولا ترفع رأسك فتنظر إلى السماء فإن ذلك نقض للصلاة.

وحفظ أبو زياد عن هاشم بن غيلان الله أن من رفع رأسه إلى السماء وهو في الصَّلَاة مُتَعَمِّداً أو ناسياً فعليه النقض.

وأصل هذا كلّه حديث أنس بن مالك قال: قال رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: «مَا

(1) مُحَمَّد بن عبد الرحمن الرامي أوائل ق: 3 هـ): عالم فقيه من أهل إزكي نزاري. وكان الشيخ هاشم بن غيلان (ق: 3 هـ). وسيأتي تعريفه فيما بعد.

يروي عنه

(2) عبد الملك: لعله عبد الملك بن غيلان السيجاني وهو أخ لهاشم بن غيلان الراوي لهذا الخبر، وكلاهما من علماء بداية القرن الثالث الهجري.

٢٬٤٨٠ / ٥٬٣٧١