معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٥ · صفحة ٢٦٢

262

معارج الآمال - الجزء الرابع

ثُمَّ إِنَّهُ أخذ في بيان ما يكره فعله في الصَّلاة فقال:

ذكر مكروهات الصلاة

والمُرَاد بِهَا الأشياء التي يفوت الثواب بفعلها في الصَّلاة، سواء ترتب عليها بِفعل ذَلِكَ نقض الصَّلاة أو لَمْ يترتَّب، وقد جعلها قومنا سنة على ما ذكره الإمام أبو إسحاق ـ رحمة الله عليه ـ. قال:

وبَعْدَ أَن تُحرم فَالتَّوجيه مُکرّه وذَا هُو الوجيه وهَكَذَا رَفعُ اليَدَينِ عِندَهَا لِلأذنَينِ النقضُ أُولَى ما بِهَا وهَكَذَا وَضعُهُمَا بالسُّرَّةِ أَو أَن يُشير قاصداً لنكتة كذا تورك عَلَى اليسار سارِ كَذا الصَّلَاةِ لِلنبيِّ المُختَارِ أَوَّلِ النَّشَهدين ولَوذَا جَاء بِه قالوا فلا نقضَ بِذَا

في

يعني: من المكروهات: التَّوجيه بَعْد الإحرام. وَقِيلَ: لا. والقول

الأول هو الظاهر لما تَقدَّم في مسألة التوجيه.

وكذَلِكَ أيضاً من المكروهات رفع اليدين عند الإحرام إلى الأذنين،

فإن فعلت ذلِكَ فالنقض أولى بصلاتك.

وكَذَلِكَ من المَكرُوهات: وضع اليدين عَلَى السرَّة بَعْد الإحرام؛ إذ المَأْمُور أن يَكُون عَلَى الهَيْئة التي خلقه الله عليها، وذَلِكَ هو الأدب. وكَذَلِكَ من المكروهات: الإشارة بالسبابة لأجل نكتة يقصدها

/213/ المصلّي.

٢٬٤٨٢ / ٥٬٣٧١