الجزء الرابع
الجزء ٥ · صفحة ٢٧٢272
معارج الآمال - الجزء الرابع
رووه هاهنا ولا عضد، وقد نقل أسلافنا م صِفَة الصَّلاة عن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وَلَم ينقلوا فيها صفة الرفع، ولا الكفت، وهم الثقاة في دينهم بإجماع الأُمَّة؛ لأنَّ من عرف الحَقِّ شهد لَهُم به، ومن لَم يعرفه زعم أَنَّهُم قصدوه فأخطؤوه، وذَلِكَ عندهم لا يوجب طرح روايتهم بل هم
عندهم
أوثق من غيرهم.
على أنَّ أئمة الحَدِيث من قومنا قد رووا عنهم، واعتمدوا عَلَى ثقتهم، فليس لنا أن نعدل عن الصفة التي نقلوها إلينا إلى ما ذكره قومنا، وزعموا أَنَّه سُنَّة لكثرة الهرج، ووقوع الكذب فيما بينهم.
وأمَّا ادعاؤهم في الكفت الأدب فغير مسموع، بل الأدب أن يَكُون عَلَى الهَيْئة التي خلقه الله عليها حالة القيام لا ينقل عضواً عن عضو إِلَّا بأمر من الشارع، فكأنَّ حاله تقول: رَبَّنَا كَمَا خَلَقْتَنَا»، وَاللَّهُ أَعلم. المَسأَلة الرَّابِعَة
في الإشارة بالإصبع في التحيات
وهو مكروه عندنا؛ لأنَّه عمل في الصَّلاة، فإن فعله مُتَعَمِّداً في التحيات الأولى فسدت صلاته، أو في الثانية فعلى الخلاف المتقدم. وزعم قومنا أنَّه سُنَّة. وعن كثير من مشايخهم لا يشير أصلاً. وقال
بعضُهم: وهو خلاف الدراية والرواية.
ثُمَّ اخْتَلَفُوا فِي صِفَة الإشارة:
فقال مُحَمَّد مِنهُم: يَقْبِضُ خِنْصره التي تليها ويحلق الوسطى والإبهام ويقيم المسبحة، / 220/ وكذا عن أبي يوسف