معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٥ · صفحة ٢٧٥

كتاب الصلاة

275

واحتجوا بِحَدِيث أبي هريرة عنه: إذَا قَالَ الإِمَامُ {وَلَا الضَّالِّينَ صلى الله عليه وسلم

لُوا «آمين»، وَرَفَعَ بِهَا صَوْتَهُ فَإِنَّ المَلَائِكَةِ تَقُولُ «آمين»، فَمَنْ وَافَقَ تَأْمِينَهُ تَأْمِينَ المَلَائِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» (1).

وَأُجِيب: بأنَّ ذَلِكَ قبل تحريم الكَلَام في الصَّلاة، وقد قال صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ للَّهِ أَنْ يُحْدِثَ مَا شَاءَ، وَإِنَّ مِمَّا أَحْدَثَ أنْ لَا يَتَكَلَّمُوا فِي الصَّلَاة» (2). وأخطأ من زعم عدم نسخ «آمين».

الصَّلَاة.

وفيها أيضاً: لا نُسَلّم صِحَّة سند الأحاديث التي فيها ذكر التأمين في

6

أنه قال

من فساد

وأما حديث البيهقي وغيره أَنَّه قال رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: «عَلَمَّنِي جِبْرِيلُ «آمين» عِنْدَ فَرَاغِي مِنْ قِرَاءَةِ الفَاتِحَة» (3)، وحديث أبي داود في سننه رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّهُ كَالخَتُم عَلَى الكِتَاب» (4)؛ أي: يَمنع الدُّعَاء الخيبة كما يمنع الطابع عَلَى الكِتاب فساد ظهور ما فيه وما أشبه ذلِكَ، إن صح ذلك فهو في غير الصَّلَاة لِحَدِيث: إِنَّ اللهَ حَرَّمَ الكَلَامَ فِي الصَّلَاة ().

(1) رواه البخاري عن أبي هريرة بمعناه كتاب الأذان باب جهر المأموم بالتأمين، ر 782، 213/ 1. ومسلم مثله كتاب الصلاة، باب التسميع والتحميد والتأمين، ر 410،

307/ 1

،

6

(2) رواه البخاري، عن ابن مسعود بلفظ قريب كتاب التوحيد باب قول الله تعالى كل يوم … وقوله: لَعَلَّ اللهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا، 261/ 8، وأبو داود، مثله، كتاب الصلاة، باب رد السلام في الصلاة، ر 924، 243/ 1.

(3) لم نجده بهذا اللفظ ولا بغيره في سنن البيهقي ولا في شعبه ولا في غيره من كتب السنة. (4) أبو داود، عن أنس بلفظ: «إنهم لا يقبلون كتاباً إلا بخاتم كتاب الخاتم، باب ما جاء في اتخاذ الخاتم، ر 4214، 88/ 4. ورواه مسلم، مثله كتاب اللباس والزينة، باب في اتخاذ النبي صلى الله عليه وسلم خاتماً لما أراد أن يكتب إلى العجم، ر 2092، 1657/ 3. (5) لم نجد من خرجه بهذا اللفظ.

٢٬٤٩٥ / ٥٬٣٧١