معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٥ · صفحة ٢٧٦

276

معارج الآمال - الجزء الرابع

وحديث: (صَلَاتُنَا هَذِهِ لَا يَصْلُحُ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ كَلَام الْآدَمِيِّينَ». وحيث لا يُتَوهُم أَنَّه من القرآن لِحَدِيث: «لَعَنَ اللهُ مَنْ زَادَ فِي القُرْآنِ»)، وإذا كانت الزيادة فيه مُحرَّمة كَانَ إيهام ما ليس منه أَنَّه منه مُحرَّماً.

واختلف / 222/ في جواز الصَّلَاة خلف من يقول «آمين»: هل تنتقض أم لا؟

وأحبَّ بعضهم إن كَانَ الإمام مِمَّن يرى جواز ذَلِكَ من قومنا فَإِنَّه ليس على المصلي خلفه إعادة إذا احتاج إِلَى الصَّلَاة خلفه لإحياء سنَّة

الجماعة، وَاللهُ أَعلَم.

التنبيه الثَّانِي: في القنوت

وهو: الدُّعاء الدُّعَاء في الصَّلاة، وهو مَمْنُوع عندنا؛ لأَنَّه من كَلَام الآدميين، وقال صلى الله عليه وسلم الأعرابي: صَلَاتُنَا هَذِهِ لَا يَصْلُحُ فِيهَا شَيْءٍ مِنْ كَلَامِ

الآدميين».

قال أبو عبد الله: من قنت في الصَّلَاة فإن تاب وَإِلَّا لَمْ أتولَّه، قيل له: فتبرأ منه؟ قال: ـ فالله أعلم - لا أتولاه.

قال أبو هريرة: أوَّلُ من قنت عَلِيٌّ يدعو عَلَى معاوية فبلغ ذَلِكَ معاوية فقنت يدعو على عليّ، فأخذ أهل العراق من عليّ، وأخذ أهل الشام من معاوية.

وقال ابن عباس ها: «لَمْ يقنت النَّبِي، ولا أبو بكر، ولا

عمر - ه -، ولَما بلغه خبر القنوت في العراق قال: واعجباه من أهل

(1) لم نجد من خرجه بهذا اللفظ.

٢٬٤٩٦ / ٥٬٣٧١