الجزء الرابع
الجزء ٥ · صفحة ٣٠٦306
في
معارج الآمال - الجزء الرابع
وَأَيضاً: روي عنه: «إِنَّمَا جعل الإمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ»، وكُلّ من دَخل طاعة الإمام فقد لزمته طاعته فيما يفعله الصَّلَاة.
إجماع الأُمَّة عَلَى ذَلِكَ أَقوى حُجَّة؛ لأنَّه إذا دخل في صلاة
وَأَيضاً: الإمام صلى بصلاته.
:
قال مُحَشِّي الإيضاح وحاصله أن الحكم هنا تغيَّر بعذر وهو تحصيل فضيلة الجماعة مع قيام السبب للحكم الأصلي فهو رخصة، والرخصة خارجة عن القياس فلا يعترض عليها فكأنَّ المُسَافِرَ مأمور بركعتين إلا خلف الإمام. انتهى.
6
وإذا أراد المُسَافِر الدخول في صلاة الإمام / 243/ المقيم نوى أن يُصَلِّي بصلاة الإمام، ولا ينوي قصراً ولا تماماً ولا حضراً ولا سفراً، كذا قيل؛ لأَنَّه نّه إن نواها قصراً خَالف فعله، نيَّته وإن نواها تماماً خالف نيَّته ما وجب عليه في أَوَّل الأمر؛ لأنَّ الواجب عليه قبل الإحرام ركعتان فقط ولا تتعيَّن الأربع إِلَّا بَعْد الإحرام مع الإمام، وكذا القول في الحضر والسفر. وليس هذا بشيء؛ إذ لا معنى لتمام إِلَّا كونها أربعاً، فإذا قصد الصَّلَاة مع المُقِيم فقد قصد أربع ركعات قال ذَلِكَ بلسانه أو لَمْ يقله، وهو التمام، بعينه ولا يُخالف ذَلِكَ ما وجب عليه فَإِنَّه مأمور أن يقصر إِلَّا خلف المُقيم فكأنه قد خُيّر بين التمام خلف المُقِيم وبين القصر إذا انفرد أو صلى خلف مسافر مثله.
6
وعلى كُلّ حال فهي صلاة سفر لَكِنَّها أربع تامة، ولا مانع من تنوع
صلاة السفر إلى قصر في موضع القصر، وتمام في موضع التمام مع قيام
الدليل على جواز ذَلِكَ .. غاية الإشكال أن التمام صلاة الحاضر.