الجزء الرابع
الجزء ٥ · صفحة ٣٠٨معارج الآمال - الجزء الرابع
التكبير الزائد لصلاة العيدين - وقد تَقدَّم ما قيل فيه ـ فيقتضي ذلك ترجيح القول بتمام صلاة العيد في زيادة شيء أو نقصانه، وهو رأي أبي علي وأبي عبد الله ـ رحمهما الله ـ. قال أبو جابر: وهذا الرأي أحبّ إِلَيَّ. وقد يقال: إن التكبير الزائد في العيدين أشدّ؛ لأَنَّه بِمَنزِلَة الحَدِّ
من
الصَّلاة - كما قيل -، ولا كذلك تكابير الخفض والرفع. فيجاب: بأنَّ هذا أشدّ من جهة أخرى، وذَلِكَ أَنَّه يقضى مع
الركعات الفائتة فيمن سبقه الإمام، والخِلَاف في قضاء تكابير العيد. ثُمَّ اخْتَلَفُوا في تارك تكبيرة: هل عليه سجود سهو؟ فقيل: لَا شَيء عليه وَقِيلَ: بل يسجد قال أبو سعيد: يعجبني أن يسجد سجدتي السهو لترك ذلِكَ عَلَى حال، وَاللَّهُ أَعلَم.
المسألة الرابعة
في سجدة القرآن في الصَّلاة
أما أحكامها في غير الصَّلَاة فستأتي في الباب الحادي عشر من کتاب الصَّلَاة؛ لأَنَّ ذَلِكَ مَحَلَّ ذكرها. وَأَمَّا حكمها في الصَّلاة فهذا مَحَلَّ ذكره تبعاً لترتيب النظم.
فإذا قرأ المصلِّي آية السجدة فَإِنَّه يسجد في ذَلِكَ الحال بتكبيرة ويُسَبِّح فيها بمثل تسبيح سجود الصَّلَاة. وإن قال: «سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمدِه»
فلا بأس.
وإن قرأها الإمام فسجد سجد مَن خلفه، سمعوا قراءة الإمام أو لَمْ
يسمعوا لوجوب اتباعه عليهم.