الجزء الرابع
الجزء ٥ · صفحة ٣٠٩كتاب الصلاة
309
وَالدَّليلُ عَلَى ذَلِكَ حديث أبي هريرة قال: «سَجدتُ معَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم في صلاة العشَاءِ» (1).
ومن سبقه الإمام وجاء ليدخل معه فسمع السجدة من الإمام سجد
قبل الإحرام ثُمَّ قام ووجه ودخل في صلاة الإمام.
وإن سمع المصلِّي السجدة من غير إمامه فليس له أن يسجد هو في
الصَّلَاة وَقِيلَ: له إن كانت الصَّلَاة نفلاً. / 245/
فإن سجد حين سمعها جهلاً:
فقِيلَ عليه البدل. وقال الحكم بن عيينة) وحَمَّاد من قومنا: يسجد.
(Y).
واختَلَفُوا: هل عليه أن يسجد بَعد أن يسلّم؟ فقيل: عليه، وَقِيلَ: لا. وَقِيلَ: إن وافق استماعه سجوده للصلاة أجزأه سجوده للصلاة عن سجود التلاوة؛ لأنه قد سجد عند استماع السجدة.
قال أبو سعيد وأرجو أنَّه يَجُوز له أن يدخل عند اعتقاد السجدة معنا، قال: ولا أحتُ له ذَلِكَ.
فمن سَمع السجدة من قارئ وهو في سورة فيها سجدة فمرَّ هو بالسجدة التي في السورة حينما سمع فوافق سجوده سجود القارئ: قال أبو سعيد: عليه أن يسجد بعد التسليم للسجدة التي سمعها، ولا يُجزئ عنه سجوده لقراءة نفسه.
(1) رواه البخاري، عن أبي هريرة بمعناه كتاب الأذان، باب القراءة في العشاء بالسجدة، ر 768، 209/ 1. والنسائي مثله باب السجود في الفريضة، ر 968، 162/ 2.
(2) الحكم بن عيينة (ق: 1 هـ): تابعي سمع عن محمد بن كعب القرظي وأبي جحيفة وابن نافع. وعنه روى مسعر بن كدام وموسى بن عمير.
: